تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٩ - الرابع الاستمناء بيده أو غيرها بأيّة وسيلة
..........
لا يعلم له وجه.
و قد انقدح انّ الاستمناء المحرم في باب الإحرام و الموجب لثبوت كفارة البدنة هو ما يكون متعقبا بالامناء، و امّا البطلان الموجب للزوم الحج عليه من قابل فهو مورد للاختلاف فالمحكي عن الشيخ في التهذيب وجوب القضاء و هو المحكي عن المهذب و الوسيلة و الجامع و العلّامة في المختلف و قد استظهر عن التنقيح اختياره كالشهيدين و الكركي بل في الأوّل نسبته إلى الأكثر.
و عن ابن إدريس و الحلبي و جماعة بل ربما نقل عن الشيخ في الخلاف و الاستبصار عدم وجوب القضاء و جعله المحقّق في الشرائع أشبه.
و العمدة في الدليل على الوجوب موثقة إسحاق بن عمار المتقدمة المصرّحة بثبوت البدنة و الحج عليه من قابل و لا مناقشة في اعتبارها إلّا على مبنى مثل صاحب المدارك ممّن لا يكتفي بمجرد الوثاقة في الاعتبار و الحجّية و لذا حمله على الاستحباب.
نعم ذكر العلّامة في المختلف: «و قال أبو علي بن الجنيد: و على المحرم إذا أنزل الماء امّا بعبث بحرمته أو بذكره أو بإدمان نظره مثل الذي يجامع في حديث الكلبي عن مسمع بن عبد الملك عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام».
و هذه الرواية على تقدير ثبوتها صحيحة لأن المسمع المذكور و هو أبو سيار الملقب بكر دين بكسر الكاف لكن لم نظفر بهما في مثل الوسائل من الجوامع الحديثية و حمل العبارة على كون المراد مفاد صحيحة أبي سيار المفصّلة المتقدمة في باب النظر و القبلة و اللمس خلاف الظاهر جدّا مع انه على تقدير ثبوتها بهذه العبارة لا ظهور فيها في لزوم الحج عليه من قابل زائدا على الكفارة التي هي البدنة و ان كانت فيها المماثلة المشعرة بذلك خصوصا مع اشتمالها على النظر الذي لا يقتضي الإفساد