تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٤ - القول في الطواف
..........
توجد فوجود الأجزاء اللاحقة و صحتها شرط في صحة الأجزاء السّابقة بنحو الشرط المتأخر و مقتضى ذلك بعد فرض كون الإحرام من أجزاء العمرة و ان وجّهنا ما في المتن من كون الطواف أوّل واجبات العمرة بالوجهين المتقدمين الّا انّ شيئا منهما لا يقتضي الخروج عن دائرة المركب الاعتباري الذي يسمى في الشرع بالعمرة ان يكون عدم تحققها موجبا لبطلان جميع الأجزاء السابقة التي منها الإحرام مع الإخلال بشيء من الاجزاء اللاحقة فمقتضى القاعدة- ح- المعاملة مع العمرة معاملة الصلاة و مثلها.
ثانيها ان يقال بأنه يبقى على إحرامه الى ان يأتي بالفعل الفائت في محلّه قال:
و يكون إطلاق اسم البطلان عليه مجازا كما قاله الشهيد في الحج الفاسد بناء على ان الأوّل هو الفرض.
ثالثها ان يقال بحصول التحلّل بأفعال العمرة يعني العمرة المفردة قال: و جزم المحقق الشيخ علي في حواشي القواعد بالأخير ثم ذكر في ذيل كلامه ان المسألة قوية الإشكال من حيث استصحاب حكم الإحرام الى ان يعلم حصول المحلّل و انما يعلم بالإتيان بأفعال العمرة و من أصالة عدم توقفه على ذلك مع خلوّ الأخبار الواردة في مقام البيان عنه و لعلّ المصير الى ما ذكره- يعني الشيخ عليّ قدّس سرّهما- أحوط.
و منه يظهر انّ ما ذهب اليه المحقق الكركي هو الوجه الثالث لا الوجه الثاني كما نسب اليه بعض الاعلام قدّس سرّهما كما انه ظهر انّ الوجه الثاني و ان احتمله صاحب المدارك في صدر كلامه لكنه عدل عنه في الذيل حيث جعل طرفي الإشكال بعد الحكم بقوته غير هذا الوجه فتدبّر و لهذا البحث تتمة بل تفصيل يأتي البحث عنه في شرح المسألة الأولى الآتية إن شاء اللَّه تعالى. ثم انه قد تقدم البحث مفصّلا في ان الملاك في ضيق الوقت هو فوات الجزء الركني من الوقوف بعرفات لا مجموع الواجب منه الذي هو