تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٢ - القول في الطواف
..........
أيضا في البطلان دون الإخلال نسيانا فالّذي يمكن ان يقع في مقابل إطلاق أدلة جزئية الطواف لعمرة التمتع الشامل لصورة الجهل أيضا انّما هو الحديث المزبور بالإضافة إلى فقرة ما لا يعلمون و نحن و ان اخترنا ان المرفوع في حديث الرفع ليس المؤاخذة و استحقاق العقوبة خلافا لمثل صاحب الجواهر قدّس سرّهما القائل بأن المعلوم ارادة نفي العقاب من حديث الرفع بل قلنا بان المرفوع عبارة عن كل ما يكون متعلقا للجهل و عدم العلم سواء كان حكما تكليفيّا أو وضعيّا كالجزئية و الشرطية و أشباههما الّا انه لا مجال لان يعامل معه معاملة رفع الخطاء و النسيان الذي عرفت انه بمنزلة التقييد بل نفسه و ذلك لان النسيان أمر خارجي يجتمع مع إطلاق دليل الجزئية و امّا عنوان ما لا يعلمون فهو لا يتحقق مع وجود الإطلاق الذي هو حجة معتبرة و من الظاهر ان المراد ما لا يعلمون ما لا حجّة فيه و من الواضح انّ الإطلاق حجة لا تصل النوبة معه الى تحقق عنوان ما لا يعلمون فكما ان إطلاق قوله تعالى وَ أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ حجة معتبرة على صحة البيع المعاطاتي مثلا كذلك إطلاق دليل جزئية الطواف لعمرة التمتع حجة و دليل على الجزئية في حال الجهل فلا يكون هنا عنوان ما لا يعلمون حتى يكون رفعه مقيّدا لذلك الإطلاق نعم لو لم يكن لدليل الجزئية إطلاق كما لو فرض ثبوت الجزئية من طريق الإجماع الذي يقتصر فيه على القدر المتيقن لكان التمسك بحديث الرفع مما لا مانع منه أصلا لكن الموجود في المقام الأدلة اللفظية الدالة على الجزئية الشاملة بإطلاقها لصورة الجهل أيضا فاللازم الأخذ بمقتضى الإطلاق و الحكم بثبوت الجزئية في هذا الحال أيضا المستلزم للبطلان مع الإخلال.
و قد انقدح مما ذكرنا ان مقتضى الأصل في باب الحج في مورد الشك في الركنية و عدمها هي الركنية و ان كان مقتضاه في غير هذا الباب مثل الصلاة و أشباهها هو عدم