تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٤ - مسألة ٣١- لا يجوز ارتماسه في الماء و لا غيره من المائعات
..........
عن المحرم يغطّي رأسه ناسيا أو نائما فقال: يلبّي إذا ذكر [١]. و لا إشكال في كون المراد من قوله: أو نائما ليس هي التغطية في حال النوم بل في حال إرادته و لو لا الجواب لكان ظاهره التغطية كذلك في حال الالتفات و التوجه و لكن الجواب بملاحظة قوله عليه السّلام إذا ذكر قرنية على كون المراد هي التغطية في حال ارادة النوم نسيانا كما لا يخفى و على التقديرين تدلّ على الحرمة، غاية الأمر انه على أحد التقديرين تكون دلالتها بالمطابقة و على الثاني بالمفروغية عند السائل بالإضافة الى حال الذكر و تقرير الامام عليه السّلام له.
لكن في مقابلهما ما رواه الشيخ بإسناده عن سعد بن عبد اللَّه عن موسى بن الحسن (الحسين خ ل) و الحسن بن عليّ عن احمد بن هلال و محمد بن أبي عمير و أميّة بن عليّ القيسي عن عليّ بن عطية عن زرارة عن أحدهما عليهما السّلام في المحرم قال: له ان يغطي رأسه و وجهه إذا أراد أن ينام [٢].
و في الجواهر بعد ان عبّر عنه بالخبر و وصفه بأنّه لا يكون جامعا لشرائط الحجية ذكر ان ما فيه مطرح أو محمول على حال التضرر بالتكشف أو على التغطية التي هي تظليل أو غير ذلك، و لكن الظاهر صحّة سند الرواية فإن موسى بن الحسن بن عامر بن عمران الأشعري، ثقة و موسى بن الحسين و ان كان مجهولا إلّا انّ الراوي في هذه الطبقة حيث يكون اثنين و الحسن بن علي بن الفضال الذي هو الراوي الآخر ثقة لا يقدح ضمّ المجهول إليه في اعتبار الرواية و حجيّتها، كما ان اشتراك الطبقة السابقة بين ثلاثة، أحدهم محمد بن أبي عمير الذي هو ثقة بلا ريب، لا يكون قادحا فيه، لما ذكر، و امّا علي بن عطية فهو الحناط الكوفي الثقة فلا ينبغي الإشكال في صحة الرواية و المناقشة
[١] الوسائل، أبواب تروك الإحرام، الباب الخامس و الخمسون، ح ٦.
[٢] الوسائل، أبواب تروك الإحرام، الباب السادس و الخمسون، ح ٢.