تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٦ - مسألة ٣١- لا يجوز ارتماسه في الماء و لا غيره من المائعات
..........
الوضع المذكور و امّا انصراف الأدلّة الناهية عن ستر الرأس للرجل المحرم عن هذا النوع من الستر و تدلّ عليه السيرة القطعية المستمرة عند المتشرعة على النوم بالنحو الطبيعي المستلزم عادة لوضع الرأس على شيء و ان كان هو الأرض الخالية و عليه لا مجال لتوهم اختصاص الجواز بصورة كون النوم بغير النحو الطبيعي موجبا للحرج و المشقة بل يجوز مطلقا و لو مع عدم المشقة في ذلك.
و المناسب في هذه الجهة التعرّض لما لم يقع التعرض له في المتن و هو انه هل يجوز تغطية الرأس ببعض أعضاء الجسد كاليد- مثلا- أو لا يجوز.
المحكي عن المبسوط و المنتهى و التذكرة جواز الستر باليد و عن الدروس ان الاولى المنع و استدلّ له في الجواهر بان السّتر بما هو متّصل به لا يثبت له حكم الستر و لذا لو وضع يديه على فرجه لم يجزه في الصلاة و بأنه مأمور بمسح رأسه في الوضوء و ببعض الروايات التي يجيء التعرض لها.
أقول عدم ثبوت حكم الستر للستر بما هو متصل بالبدن أوّل الكلام و عدم أجزاء وضع اليدين على الفرج في حال الصلاة لا دلالة له على ذلك و لذا يكفي التستّر باليد في الستر الواجب النفسي.
و امّا مسح رأسه باليد في الوضوء الذي هو مأمور به فالظاهر تماميّة دلالته بعد ملاحظة عدم لزوم الاقتصار على أقل ما يتحقق به المسح و جواز المسح بالزائد عن الأقل و بعد ملاحظة عدم كون الجواز انّما هو بنحو التخصيص المستلزم للدخول في الدليل المطلق بل الظاهر كون الجواز انّما هو بنحو التخصص الذي مرجعه الى عدم شمول الأدلة الناهية لهذا النوع من الستر.
و امّا الروايات فمنها صحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال: لا بأس