تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٧ - مسألة ٣١- لا يجوز ارتماسه في الماء و لا غيره من المائعات
..........
ان يضع المحرم ذراعه على وجهه من حرّ الشمس، و لا بأس ان يستر بعض جسده ببعض [١]. و ذيله مسوق لبيان ضابطة كلية و من الواضح انّ مورده ما إذا كان الستر بغير الجسد محرّما على المحرم فيشمل تغطية الرجل الرأس و المرأة الوجه و يدلّ على الجواز إذا كان ببعض الجسد كاليد- مثلا- و ذكر في الدروس انه لا يكون صريحا في الدلالة مع ان الظهور يكفي فيها.
و منها رواية زرارة قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام هل يحك المحرم رأسه و يغتسل بالماء؟ قال: يحكّ رأسه ما لم يتعمد قتل دابة [٢]. و امّا صحيحة معاوية بن عمار الأخرى قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن المحرم كيف يحكّ رأسه؟ قال: بأظافيره ما لم يدم أو يقطع الشعر [٣]، فلا دلالة لها على اختصاص الجواز بالأظافير بل الظاهر ان المراد هو الجواز باليد مطلقا و انّ خصوصية الأظافير انّما هي لتحقق الحكّ بها نوعا كما لا يخفى.
الجهة الرابعة: في تغطية الرجل المحرم الوجه و انّها هل تكون جائزة أم لا كما في المرأة المحرمة فنقول المشهور هو الجواز بل عن الخلاف و التذكرة و المنتهى الإجماع عليه و المحكيّ عن ابن أبي عقيل، عدم الجواز و ان فيه كفارة إطعام مسكين، و عن الشيخ في التهذيب الجواز مع الاختيار غير انه تلزمه الكفارة بل قال: و متى لم ينو الكفارة لم يجز له ذلك.
و الدليل على الجواز مضافا الى ما دلّ على ان إحرام المرأة في وجهها و إحرام الرجل في رأسه بعد ما عرفت من ارتباطه بمسألة حرمة التغطية فإن التفصيل قاطع
[١] الوسائل، أبواب تروك الإحرام، الباب السابع و الستون، ح ٣.
[٢] الوسائل، أبواب تروك الإحرام، الباب الثالث و السبعون، ح ٤.
[٣] الوسائل، أبواب تروك الإحرام، الباب الثالث و السبعون، ح ١.