تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٤ - مسألة ١٨- لو زاد على سبعة سهوا
..........
و امّا الروايات فهي مختلفة فأكثرها ظاهرة في وجوب الأربع مثل رواية علي بن أبي حمزة و صحيحة زرارة المتضمنة لحكاية فعل على عليه السلام و خبر جميل الذي رواه ابن إدريس عن نوادر ابن أبي نصر البزنطي- و في إسناده ضعف- عنه انه سئل أبا عبد اللَّه عليه السلام عمّن طاف ثمانية أشواط و هو يرى أنّها سبعة قال فقال انّ في كتاب عليّ عليه السلام انه إذا طاف ثمانية أشواط يضمّ إليها ستة أشواط ثم يصلي الركعات بعد قال:
و سئل عن الركعات كيف يصلّيهن أو يجمعهنّ أو ما ذا؟ قال يصلّي ركعتين للفريضة ثم يخرج الى الصّفا و المروة فإذا رجع من طوافه بينهما رجع يصلي ركعتين للأسبوع الأخر [١].
و يدل على وجوب الأربع أيضا صحيحة أبي أيوب المتقدمة.
هذا و لكن ظاهر طائفة منها عدم وجوب أزيد من الركعتين مثل رواية رفاعة المتقدمة الصريحة في نفي وجوب الأربع و صحيحة عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال سمعته يقول من طاف بالبيت فوهم حتى يدخل في الثامن فليتم أربعة عشر شوطا ثم ليصل ركعتين [٢]. بعد حمل الدخول على تمامية الشوط الثامن بقرينة لزوم إتمام أربعة عشر شوطا كما لا يخفى هذا و مقتضى القاعدة جعل هذه الطائفة قرينة على عدم لزوم الأربع و كون الركعتين الآخرتين صلاة مستحبة و عليه فلا مجال للموافقة مع ما في المتن حيث ان ظاهره وجوب الأربع.
ثم انه لو قلنا بوجوب الأربع فالظاهر انّ مقتضى إطلاق بعض ما يدل عليه من الروايات الصحيحة انه لا فرق بين الإتيان بالجميع قبل السعي و بين الإتيان بالأخيرة
[١] الوسائل أبواب الطواف الباب الرابع و الثلاثون ح- ١٦.
[٢] الوسائل أبواب الطواف الباب الرابع و الثلاثون ح- ٥.