تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٣ - السابع عشر تغطية الرجل رأسه بكلّ ما يغطّيه
..........
و هو السّتر بالمعتاد إلّا ان المصير الى ما ذكروه أحوط، و تبعه في محكي الذخيرة و أورد عليه صاحب الجواهر قدّس سرّه بقوله: «و فيه- مضافا الى قوله عليه السّلام- إحرام الرجل في رأسه و غيره من الإطلاقات و استثناء عصام القربة و غير ذلك- ان النهي عن الارتماس في الماء و إدخال الرّأس فيه- بناء على انه من التغطية أو بمعناها و لذا لا يختص ذلك بالماء- ظاهر في عدم اعتبار المتعارف من السّاتر و كذا ما تسمعه من منع المحرمة تغطية وجهها بالمروحة بناء على انّها من غير المتعارف و على تساويهما في ذلك و ان اختلف محلّ إحرامهما بالوجه و الرأس و غير ذلك و لعلّه لذا و نحوه كان الحكم مفروغا منه عند الأصحاب بل ظاهر بعضهم الإجماع عليه بيننا».
و يمكن دفع الإيراد بأنّ مثل قوله عليه السّلام إحرام الرجل في رأسه قد عرفت انه مع قطع النظر عن وقوعه تعليلا للنهي عن تنقب المرأة المحرمة التي إحرامها في وجهها لا يمكن استفادة شيء منه و لا يكون له مفهوم مبيّن و معنى ظاهر، فلا بد من ملاحظته مع الوصف المذكور و من الظاهر انّه بهذه الملاحظة لا دلالة له على حرمة مطلق التغطية و لو بغير المتعارف بعد كون متعلق الحكم المعلل هو التنقب بالنقاب الذي يكون سترا متعارفا نعم مقتضى عموم التعليل عدم اختصاص الحكم بخصوص النقاب بل يشمل سائر أصناف الستر المتعارف.
و امّا استثناء عصام القربة و عصابة الصداع فمن الواضح ان العصابة هي الثوب الذي يكون من الستر بالمتعارف و امّا عصام القربة فالنص و ان دلّ على جوازه إلّا ان كون عنوانه هو الاستثناء، الظاهر في الاستثناء المتصل، محل اشكال لعدم ورود هذا العنوان في الرواية بل ورد في مثل المتن و لا شاهد عليه.
و امّا النهي عن الارتماس في الماء الذي قد ورد فيه الرواية الصحيحة فاستكشاف