تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٨ - الثالث طهارة البدن و اللباس
..........
الاستدلال في غاية الضعف.
الثالث و هو المهم الرواية الخاصة الواردة في المقام و هي رواية يونس بن يعقوب التي رواها الصدوق و الشيخ لكن في سند الصدوق حكم بن مسكين الذي لا يكون له توثيق خاص بل له توثيق عام و في سند الشيخ محسن بن احمد و هو لم يوثق و العجب جعلها في الوسائل و في الكتب الفقهية روايتين مع انه من الواضح كونها رواية واحدة رواها يونس بن يعقوب و السؤال و الجواب فيها واحد و ان كان هناك اختلاف في التعبير:
ففي الأوّل قال قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام رأيت في ثوبي شيئا من دم و انا أطوف قال فاعرف الموضع ثم اخرج فاغسله ثم عد فابن على طوافك [١].
و في الثاني قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل يرى في ثوبه الدّم و هو في الطواف قال ينظر الموضع الذي رأى فيه الدّم فيعرفه ثم يخرج و يغسله ثم يعود فيتم طوافه [٢]. و دلالتها على اعتبار الطهارة في الأشواط الباقية بعد رؤية الدم واضحة فتدل على الاعتبار في الجميع لو كانت الرؤية قبل الشروع في الطواف و لا مجال لتوهم الفرق أصلا كما ان دلالتها على اعتبار طهارة البدن امّا من طريق الأولوية و امّا من جهة إلغاء الخصوصية أيضا كذلك و ضعف السند على تقديره نظرا الى عدم كفاية التوثيق العام منجبر باستناد المشهور إليها و هو جابر للضعف على فرضه لكن في مقابلها مرسلة ابن أبي نصر عن بعض أصحابه عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال قلت له رجل في ثوبه دم مما لا تجوز الصلاة في مثله فطاف في ثوبه فقال أجزأه الطواف ثم ينزعه و يصلي في ثوب
[١] الوسائل أبواب الطواف الباب الثاني و الخمسون ح- ١.
[٢] الوسائل أبواب الطواف الباب الثاني و الخمسون ح- ٢.