تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٦ - مسألة ٢٤- لو كان في الجدال صادقا فليس عليه كفارة
..........
المفهوم لها انّما هو بالظهور و القرينة المذكورة شاهدة على خلافه فلا مفهوم لها هنا.
و امّا ان يقول بأنّ إعراض المشهور عن النصوص المقيدة صار موجبا لسقوطها عن الحجّية و الاعتبار فلا يكون في البين إلّا النصوص المطلقة.
و التحقيق انه لا إشكال في عدم اعتبار القيدين بناء على عدم ثبوت المفهوم للقضية الشرطية كما اخترناه في المباحث الأصولية لعدم التنافي بين الطرفين بعد كونهما مثبتين.
و امّا بناء على ثبوت المفهوم فقد أفاد بعض الاعلام قدّس سرّهم بأنه لا دلالة له على عدم ثبوت الكفارة مع انتفاء أحد القيدين نظرا الى ان الشرط إذا كان متعدّدا أي مركّبا تدلّ القضية بالمفهوم على نفي الحكم عند نفي أحدهما كما إذا قال: إذا جاء زيد من السفر و كان مجيئه في يوم الجمعة افعل كذا فلو فرض انه جاء في يوم السبت ينتفي الحكم بنفي الشرط كما إذا كان الشرط واحدا.
و إذا كان الشرط غير متعدد بل كان أحدهما مقيّدا بالآخر كما إذا قال إذا جاء زيد في يوم الجمعة بحيث كان الشرط هو المجيء المقيّد بيوم الجمعة، فلا تدلّ القضية إلّا على انتفاء الحكم عند نفي المجيء و لا دلالة على الانتفاء عند نفي خصوص القيد بل القضية ساكتة عن ذلك، و لذا استشكل جماعة في التمسك بمفهوم آية النبأ لحجية خبر العادل نظرا الى ان المفهوم عدم مجيء الفاسق بالنبإ لا مجيء غير الفاسق به، و روايات المقام من هذا القبيل نعم لا بدّ من الالتزام بترتب فائدة على ذكر القيد و لعلّ الفائدة في المقام هو التعرّض للفرد الخفي حيث ان المرتكز في أذهان الناس خصوصا العوام منهم، ان المرة الثانية تأكيد للمرة الأولى و لا يرون ذلك تأسيسا و الروايات دلّت على انّ المعتبر تعدد الحلف و ان كان ولاء و واردا في موضوع واحد.