تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٥ - مسألة ١- لو عرضه في أثنائه الحدث الأصغر
..........
يستفاد اعتبارها كذلك من التعبير عنها بالقاطع في الأدلة و الفتاوى و قد مرّ تفصيل ذلك في كتاب الصلاة فراجع و الظاهر ان الطواف أيضا مثل الصلاة فإن حقيقته و ان كانت عبارة عن الدوران و الحركة الّا انه ليس بحيث إذا وقف في أثنائه للاستراحة يسيرا أو لاستلام الحجر الذي هو مستحب يصدق عليه انه قد خرج عن الطّواف بل هو في مثل الحالتين مشتغل بالطواف غير خارج عنه فالدليل على اعتبار الطهارة في الطواف يدل على اعتبارها في جميع الحالات و مقتضاه البطلان مع عروض الحدث في الأثناء هذا ما تقتضيه القاعدة.
و امّا من الجهة الثانية فالرواية في المقام هي مرسلة جميل عن بعض أصحابنا التي رواها عنه ابن أبي عمير على نقل الشيخ أو مرسلة ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا على نقل الكليني فقد روى عن أحدهما عليهما السلام في الرجل يحدث في طواف الفريضة و قد طاف بعضه قال يخرج و يتوضّأ فإن كان جاز النصف بني على طوافه و ان كان أقلّ من النصف أعاد الطّواف [١].
و الإرسال لا يقدح في اعتبار الرّواية و ان قلنا بعدم اعتبار مراسيل مثل ابن أبي عمير كما هو الظاهر و ذلك لأنّ استناد الأصحاب الى هذه الرواية و الفتوى على طبقها خصوصا مع عدم نقل خلاف و لو كان شاذّا نادرا يجبر الضعف و تصير الرواية حجة معتبرة و على ما ذكرنا فالقاعدة و الرواية متطابقتان على الحكم بالبطلان في هذا الفرض.
ثمّ ان بعض الاعلام قدّس سرّه بعد ان رأى انسداد جميع الأبواب في هذا المجال من جهة الفتوى على طبق الأصحاب لأنّه رأي ان مقتضى القاعدة كما مرّ منه عدم الحكم
[١] الوسائل، أبواب الطواف، الباب الأربعون، ح- ١.