تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٧ - الرابع الاستمناء بيده أو غيرها بأيّة وسيلة
..........
ثم انه وردت روايات دالة على نفي الكفارة في بعض موارد الأمناء لا بدّ من ملاحظتها و الجمع بينها و بينهما فنقول:
منها: موثقة سماعة بن مهران عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال في محرم استمع على رجل يجامع أهله فأمنى، قال: ليس عليه شيء [١].
و منها موثقة أخرى لسماعة عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في المحرم تنعت له المرأة الخلقة فيمني، قال: ليس عليه شيء [٢].
و منها رواية أبي بصير قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل يسمع كلام امرأة من خلف حائط و هو محرم فتشاهى حتى انزل قال ليس عليه شيء [٣].
أقول: هذه الروايات الثلاثة الدالة على عدم ثبوت الكفارة مشتركة في ان مواردها لا يكون المقصود بشيء منها الأمناء و لا يتحقق صدورها ناشيا عن هذا القصد نوعا و ان ترتب عليها الأمناء من دون قصد و عليه فمقتضى الجمع بينها و بين الروايتين الدالتين على ثبوت الكفارة بعد عدم اختصاصهما بموردهما الذي هو العبث بالأهل أو بالذكر هو حملهما على صورة قصد الأمناء و قد عرفت ان العبث بالذكر يكون غالبا مقرونا بهذا القصد لعدم تحقق تلذذ و تمتع بدونه بخلاف العبث بالأهل لكنه أيضا بقرينة هذه الروايات محمول على هذه الصورة و ان لم يكن بنفسه ظاهرا في الاختصاص.
و بالجملة بعد اشتراك جميع الروايات الخمسة في تحقق الأمناء في مواردها و اختلافها في أمرين ثبوت الكفارة و عدمها و كون موارد هذه الروايات الثلاثة لا يقصد
[١] الوسائل، أبواب كفارات الاستمتاع، الباب العشرون، ج ٤.
[٢] الوسائل، أبواب كفارات الاستمتاع، الباب العشرون، ح ١.
[٣] الوسائل، أبواب كفارات الاستمتاع، الباب العشرون، ح ٣.