تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٤٥ - مسألة ٤- لو نسي الصلاة اتى بها أينما تذكر عند المقام
..........
الأشواط أصلا و عن الصّدوق جواز الإتيان بالصلاة بعد إكمال السعي أيضا و يظهر من صاحب الوسائل في عنوان الباب و يدل على المشهور روايات كثيرة مثل:
صحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السلام انه قال في رجل طاف طواف الفريضة و نسي الركعتين حتى طاف بين الصفا و المروة ثم ذكر قال: يعلم ذلك المكان ثم يعود فيصلّي الركعتين ثم يعود الى مكانه [١]. و المراد من قوله طاف بين .. هو الشروع فيه لا الفراغ عنه بقرينة الجواب كما ان الظاهر ان المراد من قوله يعود الى مكانه هو لزوم العود الى المسعى لإتمام السعي و إكماله.
و صحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال سألته عن رجل يطوف بالبيت ثم ينسي ان يصلي الركعتين حتى يسعى بين الصفا و المروة خمسة أشواط أو أقلّ من ذلك قال ينصرف حتى يصلي الركعتين ثم يأتي مكانه الذي كان فيه فيتمّ سعيه [٢].
و مرسلة حمّاد بن عيسى عمّن ذكره عن أبي عبد اللَّه عليه السلام انه قال في رجل طاف طواف الفريضة و نسي الركعتين حتى طاف بين الصفا و المروة قال: يعلم ذلك الموضع ثم يعود فيصلّي الركعتين ثم يعود الى مكانه [٣].
و مستند الصدوق ما رواه بإسناده عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام انه رخّص له ان يتم طوافه ثم يرجع فيركع خلف المقام [٤]. و لكن حيث انّ في سند الصدوق الى محمد ابن مسلم مناقشة فلا تصلح هذه الرواية لإثبات شيء في مقابل ما تقدم.
الأمر الثاني انّ مقتضى جميع الروايات الواردة في المسألة الدالة على الزوم الرجوع
[١] الوسائل أبواب الطواف الباب السابع و السبعون ح- ١.
[٢] الوسائل أبواب الطواف الباب السابع و السبعون ح- ٣.
[٣] الوسائل أبواب الطواف الباب السابع و السبعون ح- ٤.
[٤] الوسائل أبواب الطواف الباب السابع و السبعون ح- ٢.