تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٩ - الثالث طهارة البدن و اللباس
..........
طاهر [١]. و لو لم يكن المراد منها الطواف في الثوب الكذائي نسيانا كما حكى انه أشار إليه الشيخ قدّس سرّه و قلنا بان موردها الطواف في الثوب المزبور عالما عامدا لكن حيث ان الرواية مرسلة أوّلا و معرض عنها عند الأصحاب ثانيا لا مجال للاعتماد عليها في مقابل الرواية المتقدمة ثم انّ مقتضى إطلاق السؤال في الرواية و ترك الاستفصال في الجواب انه لا فرق في اعتبار الطهارة من الجنب بين الطّواف الواجب و المندوب و لا مانع من الفرق بين الطهارتين في الطواف المندوب حيث انّه قد دلّت الروايات التي تقدم بعضها على عدم اعتبار الطهارة من الحدث في الطواف المندوب غاية الأمر انه يعتبر في صلوته الطهارة و مقتضى إطلاق الرواية الواردة في المقام عدم الفرق بين الطوافين من هذه الجهة كما انه مقتضى الفتاوى أيضا على ما يظهر من صاحب الجواهر قدّس سرّه.
الجهة الثانية في انه هل يعتبر الاجتناب عما هو المعفو عنه في الصّلاة كالدّم الأقل من الدّرهم و ما لا تتم فيه الصلاة أم لا احتاط في المتن وجوبا الاجتناب و صرّح بتوسعة الحكم بالإضافة إلى الخاتم تبعا للعلّامة فيه و عليه فيتحقق الفرق بين الصلاة و بين الطواف.
و الظاهر انه في الدّم الأقل من الدرهم إذا كان في البدن أو الثوب يكون مقتضى إطلاق السؤال في الرواية و ترك الاستفصال في الجواب كما عرفت في الطواف المندوب الحكم بالاعتبار بصورة الفتوى كما صرّح به في الجواهر حيث قال: فالتحقيق عدم العفو في الأقل من الدّرهم و الظاهر انّ التنزل من الفتوى الى الاحتياط الوجوبي كما في المتن منشأه استبعاد كون الطواف أضيق حكما من هذه الجهة من الصلاة التي هي أمّ العبادات و في رأسها كما انه يمكن ان يكون منشأه انصراف السؤال في الرواية
[١] الوسائل أبواب الطواف الباب الثاني و الخمسون ح- ٣.