تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٦ - الأوّل النيّة بالشرائط المتقدمة في الإحرام
[القول في واجبات الطّواف]
القول في واجبات الطّواف و هي قسمان
[الأوّل في شرائطه]
الأوّل في شرائطه و هي أمور:
[الأوّل النيّة بالشرائط المتقدمة في الإحرام]
الأوّل النيّة بالشرائط المتقدمة في الإحرام (١).
مسائل الطواف بل لا بدّ في الفرع الأوّل من البحث عنه في ضمن مسائل السعي كما عرفت التعرض له هناك و في الفرع الثاني البحث عنه في ضمن مسائل صلاة الطواف و نحن نحيل البحث عنهما الى المحلّين المذكورين فانتظر إن شاء اللَّه تعالى.
(١) لا بد لتحقيق اعتبار النية في الطّواف من تقديم أمرين:
الأمر الأوّل انه لا خفاء في انه لا يجري في الطواف الذي يكون امرا تكوينيّا بيّنا الاختلاف الذي عرفته في ماهية الإحرام و كيفية تحققه فإنه لو قيل بأنّ حقيقة الإحرام عبارة عن النية فقط أو بضميمة التلبية فمن المعلوم انه لا حاجة في الإحرام بهذا المعنى إلى نية أخرى متعلقة به بل لا يعقل ذلك نعم لو قلنا كما اخترناه من ان الإحرام أمر اعتباري يعتبره الشارع عقيب النية أو مع التلبية فلاعتبار النيّة بعنوان الشرطية وجه صحيح كما يقال ان الإيجاب و القبول في باب النكاح- مثلا- شرط لتحقق الزوجية كما انه لو قلنا بأن الإحرام عبارة عن نفس ترك الأمور المحرمة على الإحرام يصح ان يقال بتوقف صحّته على النية كما في باب الصوم الذي حقيقته الإمساك عن المفطرات مع رعاية النية و شرطيتها.
و هذا بخلاف الطواف الذي لا يجري فيه الاختلاف المتحقق في الإحرام بوجه بل هو كما عرفت أمر تكويني يحتاج وقوعه جزء للحج أو العمرة إلى النيّة.
الأمر الثاني انّ سائر العبادات المركبة من الاجزاء التي يتصف كل جزء منها بعنوان العبادة لأنّه لا معنى لان يكون جزء العبادة غير عبادة كالصلاة و نحوها هل تكفي النيّة