تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٠ - الرّابع ان يكون مختونا و هو شرط في الرجال لا النّساء
..........
و لكنك عرفت انّ النهي الوارد في مثل المقام ليس نهيا تكليفيّا حتى يكون مشروطا بالقدرة كسائر الشرائط العامة بل نهي وضعي مفاده الإرشاد إلى الشرطية أو المانعيّة و ظاهر إطلاق دليله الشرطية المطلقة أو المانعية كذلك و لازمة عدم التمكن من أصل الطواف لعدم التمكن من شرطه.
الثاني ما احتمله في محكي كشف اللثام من انه يكون كالمبطون في وجوب الاستنابة.
و يرد عليه انّه ان أراد استفادة حكم المقام ممّا ورد في المبطون فالظاهر عدم تماميتها لانه يمكن ان يكون للمبطون من جهة استلزام داية لأمرين و هما نقض وضوئه و دخول النجاسة في المسجد الحرام و لو لم تكن متعدية و لا هاتكة خصوصية مانعة عن استفادة حكم المقام الذي يكون فاقدا للختان فقط نعم تمكن الاستفادة منه و من أشباهه و نظائره على ما يأتي تفصيله.
الثالث ما احتمل اتجاهه صاحب الجواهر من سقوط الحج عنه في عام الاستطاعة و لزوم الإتيان به مع الختان في العام القابل نظرا الى فوات المشروط بفوات شرطه قال:
«بل لعلّ خبر إبراهيم بن ميمون لا يخلو عن اشعار بذلك و ان كان هو غير نص في انه غير متمكن من الختان لضيق الوقت و ان عليه تأخير الحج عن عامه لذلك فانّ الوقت انّما يضيق غالبا عن الاختتان مع الاندمال فأوجب عليه السلام ان يختتن ثم يحج و ان لم يندمل».
و صريح بعض الاعلام قدّس سرّه اختيار هذا الوجه نظرا إلى انه لا يتمكن من الحج في هذه السنة لعدم تمكنه من الطواف مع الختان و لا دليل على الاستنابة في خصوص هذا الفرض لأنّها انما تجب في فرض الاستطاعة و المفروض ان هذا الشخص غير مستطيع