تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٨ - الرّابع ان يكون مختونا و هو شرط في الرجال لا النّساء
..........
يقال بأن قرينة المقابلة تقتضي ان يكون المراد به جنس المذكر أعم من البالغ.
و كيف كان فهذه الصحيحة واردة في الأغلف الذي يشمل غير البالغ و لا اختصاص له به لكن لا بد من النظر في دلالتها من وجهين الأوّل انه يمكن ان يقال كما قيل بأنّ النّهي عن الطواف بالإضافة إلى الأغلف قرينة على كون المراد به هو البالغ لأنّ غيره لا يكون مكلّفا بتكليف إلزامي و ان قلنا بشرعية عبادات الصبي كما هو مقتضى التحقيق و الظاهر ان البحث في المقام متفرع على هذا القول لانه على تقدير عدمها و كون عباداتها تمرينية محضة لا مجال لدعوى اعتبار الختان في طوافه يعني في صحته و مشروعيته.
و كيف كان فمقتضى هذا الوجه اختصاص الأغلف في الصحيحة بالبالغ لعدم توجه التكليف الإلزامي إلى الصبي بوجه و الجواب عن هذا الوجه ان الظاهر كون النهي في لصحيحة إرشادا إلى فساد الطواف في حال كون الطائف أغلف فالنهي دال على شرطية الختان أو مانعية الاغلفية و من الواضح انه لا فرق في الأحكام الوضعية بين البالغ و غيره كسببية إتلافه للضمان و اشتراط صلوته بالطهور و أشباههما.
هذا و الظاهر ان دلالة مثل هذا النهي على الحكم الوضعي لا تكون تابعة للدلالة على الحكم التكليفي كما يظهر من صاحب الجواهر قدّس سرّه بل النهي الدال على الحكم الوضعي قسيم للنهي الدال على الحكم التكليفي و لا يكون في البين أصالة و تبعية بوجه.
الثاني ما افاده بعض الاعلام قدّس سرّه من ان الأغلف في الصحيحة و ان كان شاملا لمطلق الذكر الّا انه مع ذلك لا يمكن الحكم بالتعميم و الالتزام باعتباره في الصبي غير المميّز لان موضوع النهي هو الشخص الذي يطوف بنفسه و يكون مأمورا بالطواف بنفسه.