تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٣ - مسألة ١٣- لو اضطر الى لبس ما فيه الطيب أو أكله أو شربه يجب إمساك أنفسه
[مسألة ١٢- يستثنى ما يستشم من العطر في سوق العطارين بين الصفا و المروة]
مسألة ١٢- يستثنى ما يستشم من العطر في سوق العطارين بين الصفا و المروة فيجوز ذلك (١).
[مسألة ١٣- لو اضطر الى لبس ما فيه الطيب أو أكله أو شربه يجب إمساك أنفسه]
مسألة ١٣- لو اضطر الى لبس ما فيه الطيب أو أكله أو شربه يجب إمساك أنفسه، و لا يجوز إمساك أنفه من الرائحة الخبثية نعم يجوز الفرار منها و التسخي عنها (٢).
(١) الدليل على جواز ما مرّت الإشارة إليه في بحث استثناء خلوق الكعبة من صحيحة هشام بن الحكم عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال سمعته يقول لا بأس بالريح الطيبة فيما بين الصفا و المروة من ريح العطارين و لا يمسك على أنفه [١]. و قد رواها المشايخ الثلاثة و أفتى الأصحاب على طبقها و قد مرّ ان القدر المتيقن من موردها بل لعلّه المتفاهم عند العرف منها ما إذا كان في حال السعي الشاملة للجلوس للاستراحة عند التعب لإدامة السعي أيضا و امّا المرور من السوق في غير تلك الحال فشمول الرواية له مشكل و الاحتياط الوجوبي يقتضي الترك كما انه لو كان غرضه من الذهاب الى السوق المزبور مجرد الاستشمام لا تشمله الرواية و مورد الجواز هو استشمام الريح المنتشرة في فضاء السوق المذكور فلو أخذ قارورة من أحد الدكاكين و استشمها لا يجوز قطعا.
ثم انه على تقدير الإطلاق و عدم الاختصاص بحال السعي لا يبعد ان يقال بعدم اختصاص الحكم بالسوق الواقع بين الصفا و المروة الذي كان في الأزمنة السالفة و لا يكون منه أثر في هذه الأزمنة بل يشمل سائر أسواق العطارين الواقعة في طريق الحجاج و المحرمين نوعا.
(٢) لا خفاء في انه لو اضطر إلى الاستفادة من الطيب بالإضافة الى بعض استعمالاته كالأكل أو الشرب لا يكون سائر الاستعمالات غير المضطر إليها جائزا بسبب الاضطرار المذكور لأن محدودة رفع الحكم التحريمي انّما هي ما اضطر اليه من فعله
[١] الوسائل، أبواب تروك الإحرام، الباب العشرون، ح ١.