تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٧ - السادس الموالاة بين الأشواط عرفا على الأحوط
[السادس: الموالاة بين الأشواط عرفا على الأحوط]
السادس: الموالاة بين الأشواط عرفا على الأحوط بمعنى ان لا يفصل بين الأشواط بما خرج عن صورة طواف واحد (١).
لا تصير محرمة بسبب حرمة المعلول لأنّ الثابت في بحث المقدمة المذكور في الأصول هو وجوبها بسبب وجوب ذيها مع اختلاف فيه و قد اخترنا عدم الوجوب و عدم ثبوت الملازمة العقلية بوجه و امّا حرمة المقدمة بسبب حرمة ذيها فلم تثبت في ذلك البحث بل لا وجه لها أصل و عليه فحرمة التصرف في المغصوب بتحرّكه لا توجب حرمة الطواف الذي هي مقدمة لتحقق الحركة المذكورة.
هذا و لكن التحقيق في الجواب ما حكيناه في كتاب الصلاة عن المحقق الحائري قدّس سرّه في كتابه في الصّلاة الذي هو كتاب قليل اللفظ و العبارة و كثير المعني و المفاد على ما افاده سيدنا العلامة الأستاذ البروجردي قدّس سرّه في مجلس بحثه.
و خلاصته انّ المحرّم انّما هو التصرف في اللباس من جهة لبسه و امّا تغيير هيئته بتبع حركات اللابس بمشيه أو قيامه أو قعودة و أمثال ذلك مما لا يكون انتفاعا أخر به سوى اللّبس و لا يكون موجبا لتلفه و اندراسه فلا يكون مبغوضا أخر للمالك حتى يتعلق به النهي ضرورة أنّ المبغوض للمالك في جميع الحالات شيء واحد و هو كونه لابسا لثوبه و لا يكون مبغوضه في حال الحركة- مثلا- أمرين أحدهما كونه لابسا و ثانيهما حدوث الحركة فيه تبعا لحركة اللابس و هكذا، و عليه فلا يكون المحرّم في جميع الحالات هو التصرف اللبسي و امّا الهيئات من الركوع و السجود و القيام فهي أشياء أخر مقارنة له لا انّها محرمة.
و محصّله ان المعلول لا يكون محرّما حتى تتوهم حرمة علّته و هذا الذي أفاده في غاية الجورة و المتانة.
(١) قد استظهر صاحب الجواهر من النصوص و الفتاوى وجوب الموالاة في