تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٨ - العاشر الفسوق و لا يختص بالكذب
..........
الصحيحتين خروج المفاخرة و مفهوم الأخرى خروج السباب و حيث ان الدلالة المفهومية انّما هي بالظهور و من باب الإطلاق فاللازم رفع اليد عنها بالمنطوق الذي هو الأظهر و من باب التقييد، و عليه فيتحصّل انّ الفسوق يكون عبارة عن الأمور الثلاثة الكذب و السباب و المفاخرة كما في المتن تبعا لصاحب الجواهر.
ثم ان المفاخرة تكون على قسمين، لأنها تارة تكون لإثبات فضيلة لنفسه مع استلزام الحطّ من شأن الآخرين و بيان وجود منقصة فيهم أو سلب رذيلة عن نفسه مع الاستلزام المذكور و هذا يكون محرّما في غير حال الإحرام أيضا.
و اخرى تكون لمجرد إثبات الفضيلة أو سلب الرذيلة عن نفسه من دون نظر الى الغير و لا يكون فيه الاستلزام المذكور فيه أصلا.
ربما يقال كما حكى عن العلّامة في المختلف انّ القسم الأوّل من المفاخرة مرجعه الى السباب و لا تكون منفكة عنه فلا تكون مغايرة معه.
و لكن الجواب منع عدم الانفكاك فإن جملة من الفضائل لا تكون إثباتها للنفس و لو كان مستلزما لتنقيص الغير و حطّا من شأنه و ماسّا لكرامته لا ينطبق عليه عنوان السباب الذي كان له معنى عرفي خاص فإن إثبات الاجتهاد- مثلا- لنفسه بنحو يكون مستلزما لسلب هذه المرتبة عن الغير و فرض كون السلب عنه منقصة بالإضافة إليه لا يعدّ سبابا بوجه.
كما انه ذكر بعض الأعلام قدّس سرّهم ان القسم الثاني من المفاخرة فلو فرض صدق عنوانها عليه لا بدّ من إخراجه من المفاخرة الممنوعة في حال الإحرام لأنه لا يحتمل حرمة هذا النحو من المفاخرة مع ان الصحيحة في مقام تفسير الفسوق و الخروج عن الجادة المستقيمة و هذا القسم من المفاخرة ليس من الفسوق و لا ينطبق عليه هذا