تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٦ - العاشر الفسوق و لا يختص بالكذب
..........
الجماع، و الفسوق الكذب و السباب، و الجدال قول الرجل لا و اللَّه بلى و اللَّه [١].
و على ما رواه الكليني أيضا بسندين صحيحين أيضا عنه قال: قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام و ذكر مثل ما في رواية الشيخ و زاد: و قال اتّق المفاخرة، و عليك بورع يحجزك عن معاصي اللَّه فان اللَّه- عزّ و جلّ- يقول ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَ لْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَ لْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام: من التفث ان تتكلم في إحرامك بكلام قبيح فإذا دخلت مكّة و طفت بالبيت تكلمت بكلام طيب فكان ذلك كفارة، قال: و سألته عن الرجل يقول: لا لعمري و بلى لعمري قال ليس هذا من الجدال و انّما الجدال لا و اللَّه و بلى و اللَّه [٢].
قال في الوسائل بعده و رواه الصدوق بإسناده عن معاوية بن عمّار مثله من قوله:
اتق المفاخرة إلى قوله فكان ذلك كفارة لذلك.
و ليس في نقل الصدوق بل و لا في نقل الكليني اشعار فضلا عن الدلالة بكون لزوم اتقاء المفاخرة مرتبطا بلزوم الاجتناب عن الفسوق حتى تكون المفاخرة داخلا في معناه أيضا و يؤيده عطف قوله: و عليك بورع يحجزك عن معاصي اللَّه على قوله: اتق المفاخرة و عليه فصحيحة معاوية بن عمار على النقلين الأولين ظاهرة في ان المراد بالفسوق هو الكذب و السباب فقط كما ان الصحيحة المتقدمة ظاهرة في ان المراد به هو الكذب و المفاخرة فبينهما التعارض حسب الظاهر.
و حكى عن المدارك ان الجمع بين الصحيحين يقتضي المصير الى الفسوق هو الكذب خاصة لاقتضاء إحديهما نفي المفاخرة و الأخرى نفي السباب و لكنه عن
[١] الوسائل، أبواب تروك الإحرام، الباب الثاني و الثلاثون، ح ١.
[٢] الوسائل، أبواب تروك الإحرام، الباب الثاني و الثلاثون، ح ٥.