تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٥ - العاشر الفسوق و لا يختص بالكذب
..........
أحد الأئمة- عليهم الصلاة و السلام- كما في باب الصوم.
و عن جمل العلم و العمل و المختلف و الدروس انه الكذب و السباب و اليه يرجع ما عن الحسن من انه الكذب و البذاء و اللفظ القبيح.
و عن تبيان الشيخ الطوسي و فقه القرآن للراوندي ان الاولى حمله على جميع المعاصي التي نهى المحرم عنها. و الظاهر انّ مرادهما منها محرّمات الإحرام مطلقا و لو لا الروايات الواردة في تفسير الفسوق لكانت الآية بنفسها شاهدة على بطلان هذا القول لانّه لا يبقى- ح- مجال لعطف الفسوق على الرفث و لا لعطف الجدال على الفسوق إلّا بضرب من التوجيه. و اختار صاحب الجواهر ان الفسوق عبارة عن الكذب و السباب و المفاخرة مثل ما في المتن.
و حكى انه قد حكى الشهيد قدّس سرّه في بعض حواشيه انه عبارة عن المفاخرة خاصّة.
و المهمّ ملاحظة الروايات الواردة في هذا المجال فنقول المعتبرة منها روايتان:
إحداهما صحيحة علي بن جعفر قال: سألت أخي موسى عليه السّلام عن الرفث و الفسوق و الجدال ما هو؟ و ما على من فعله؟ فقال: الرفث: جماع النساء، و الفسوق الكذب و المفاخرة، و الجدال قول الرجل لا و اللَّه و بلى و اللَّه الحديث [١].
ثانيتهما صحيحة معاوية بن عمّار و هي على ما رواه الشيخ بطريقين صحيحين عنه قال قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام: إذا أحرمت فعليك بتقوى اللَّه و ذكر اللَّه و قلّة الكلام إلّا بخير، فان تمام الحج و العمرة ان يحفظ المرء لسانه إلّا من خير كما قال اللَّه- عزّ و جلّ- فان اللَّه يقول: فمن فرض فيهنّ الحج فلا رفث و لا فسوق و لا جدال في الحج فالرفث
[١] الوسائل، أبواب تروك الإحرام، الباب الثاني و الثلاثون، ح ٤.