تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠٧ - مسألة ٢٣- لو شك بعد الوصول الى الحجر الأسود في انّه زاد على طوافه
..........
يشمل الأثناء و قبل الوصول اليه فلو تجاوز عنه بمقدار خطوات و شك ان ما في يده سادس أو سابع فلم يحرز و لم يحفظ الطواف فان الطواف اسم للمجموع و يصدق انه طاف و لم يدر ستّة طاف أو طاف سبعة و ان لم يصل الى الحجر و لم يتم الشوط بل تخصيص حصول الشك بين الستّة و السبعة بحين الوصول الى الحجر تخصيص بالفرد النادر إذ إنما الشك غالبا يحصل في الأثناء و قبل الوصول الى الحجر.
و الاستدلال بهذا الوجه من الغرائب فإنّ المفروض في الفرع الثاني صورة وجود احتمال الزيادة بالنسبة إلى عدد الأشواط و لا يكون في البين احتمال النقيصة من هذه الجهة و ان كان نفس الشوط ناقصا لم يكمل بعد و لم يصل الى الحجر الأسود الّا انه بملاحظة العدد المعتبر في أشواط الطواف و هي السبعة لا يكون احتمال النقيصة موجودا بوجه فأمره دائر كما صرح به في فرض المسألة بين ستة و نصف و سبعة و نصف فهنا نقصان أحدهما متيقن الوجود و ثانيهما متيقن العدم امّا الأوّل فبالاضافة الى الشوط الذي بيده حيث انه يكون في أثنائه و يعلم بعدم إكماله و امّا الثاني فبالنسبة إلى العدد حيث انه يعلم بعدم النقيصة بل الشك انّما هو بملاحظة الزيادة حيث انه يحتمل كون ما بيده الذي لم يكمل بعد هو الشوط الثامن.
و عليه فالاستدلال لحكم هذا الفرض بالروايات التي يكون موردها خصوص صورة احتمال النقيصة من جهة عدد الأشواط لأن موردها صورة الشك بين الستّة و السبعة مما لا ينبغي ان يصدر من متفقة فضلا عمن له شأن في الفقه و الفقاهة و من الواضح انّ دعوى ثبوت الإطلاق لها و عدم الاختصاص بالفرد النادر و هو حدوث الشك عند الوصول الى الحجر الأسود لا تقتضي ثبوت الحكم المذكور فيها بالنسبة الى غير موردها و هو ما إذا كان أحد طرفي الشك احتمال النقيصة بالنسبة إلى عدد الأشواط