تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٤ - مسألة ٢٤- لو كان في الجدال صادقا فليس عليه كفارة
..........
رواية أبي بصير ان كانت معتبرة، يجب الفتوى على طبقها و ان لم تكن معتبرة فلا وجه للحكم بالجزور في المرة الأولى بعد كون مقتضى إطلاق صحيحة سليمان بن خالد و دلالة روايات خاصة ثبوت الشاة و كذا في المرة الثانية بعد كون مقتضاه ثبوت شاتين و لم ينهض دليل على كفاية الجزور عن الشاة في صورة تعيّنها و ان كان الجزور أكثر قيمة و أعظم نفعا مع ان رفع اليد عن الطائفة الدالّة على ثبوت البقرة في المرة الثالثة مع كونها روايات صحيحة كيف يكون مقتضى الاحتياط فالظاهر ان مقتضى الاحتياط التام ما ذكرنا لا ما أفاده قدّس سرّهم.
نعم ذكر صاحب الجواهر في ذيل كلامه في بحث الجدال الذي يأتي التعرّض له إن شاء اللَّه تعالى في بحث تخلل التكفير انه ان لم يكن إجماع أمكن كون المراد من النص و الفتوى وجوب الشاة بالمرّة ثم هي مع البقرة بالمرتين ثم هما مع البدنة في الثالث إلّا ان يكون قد كفّر عن السابق فتجب البقرة خاصة أو البدنة.
و ظاهره دلالة نفس النصّ و الفتوى على ذلك مع قطع النظر عن الاحتياط الذي عرفت و لكن سيأتي الكلام فيه عند ذلك البحث فانتظر.
«تتميم» هل يعتبر في الجدال الصادق الذي تترتب الكفارة على المرتبة الثالثة منه على ما عرفت التتابع و وقوع الثلاث متواليات و في مورد واحد و موضوع فأرد، بأن كان الإثبات في الجميع راجعا إلى شيء واحد و النفي في الجميع أيضا كذلك، أم لا يعتبر بل الملاك مجرد الجدال الصادق ثلاث مرّات من دون فرق بين صورتي التوالي و عدمه و بين صورتي وحدة الموضوع و تعدّده.
قال في الجواهر بعد نقل الميل إلى الأوّل عن بعض متأخري المتأخرين و انه حكاه