تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦١ - مسألة ٤٦- لو قطع بعض الشجر فالأقوى لزوم الكفارة بقيمته
..........
بوجه.
ثالثتهما ما رواه الشيخ بإسناده عن موسى بن القاسم قال روى أصحابنا عن أحدهما عليهما السّلام انه قال إذا كان في دار الرجل شجرة من شجر الحرم لم تنزع، فإن أراد نزعها كفّر بذبح بقرة يتصدّق بلحمها على المساكين [١]. هذا و في محكي التهذيب الذي هو مصدر الرواية و كل من حكى عنه ذكر فإن أراد نزعها نزعها و كفّر ..
هذا و قد استشكل بعض الاعلام قدّس سرّهم سندا و دلالة في هذه الرواية التي وقع فيها التعرض للبقرة فقط و لا يكون في هذا المجال رواية دالة على ثبوت كفارة البقرة غير هذه الرواية.
امّا من جهة السند فقال: «انّ المراد بأحدهما كما هو الشائع في كثير من الروايات هو الباقر و الصادق عليهما السّلام و موسى بن القاسم من أصحاب الرضا و الجواد عليهما السّلام و له روايات عنهما و له رواية من بعض أصحاب الصادق عليه السّلام كعبد اللَّه بن بكير، و من كان من أصحاب الجواد و الرضا عليهما السّلام كيف يمكن له الرواية من أصحاب الباقر عليه السّلام و لا نحتمل انّه يروي مباشرة و مشافهة من أصحاب الباقر عليه السّلام خصوصا عن جماعة منهم لبعد الزمان فمن المطمئن به انه روى و سمع ممّن روى له رواية الأصحاب عن أحدهما عليهما السّلام و يؤيد ما ذكرناه انه لو كان ما رواه رواية عنهم لقال موسى بن القاسم عن أصحابنا عن أحدهما عليهما السّلام فالتعبير بقال روى أصحابنا ظاهري الإرسال».
و الجواب عنه- مضافا الى انّ غاية ما أفاده ثبوت الضعف في السند بسبب الإرسال و هو لا يقدح بناء على ما اخترناه من ان استناد المشهور إلى رواية و الفتوى على طبقها يجبر ضعف السند و تصير الرواية سبب الاستناد حجة معتبرة- انه قد ذكرنا مرارا ان
[١] الوسائل، أبواب بقية كفارات الإحرام، الباب الثامن عشر، ح ٣.