تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٠ - مسألة ٤٦- لو قطع بعض الشجر فالأقوى لزوم الكفارة بقيمته
..........
في باب كفارات الحج هي الشاة دون البدل يعني المثل أو القيمة و يؤيده مضافا الى فهم المشهور منه ذلك مع كون أكثرهم من أجلّة علماء الأدبيّة و المطّلعين على اللغة العربية انه لو كان المراد منه القيمة لما كان وجه للعدول عن التعبير عنها به خصوصا مع ملاحظة التصريح بالثمن في الرواية الآتية الواردة في قطع الأبعاض و الظاهر ان كلمة الفداء في باب كفارات الحج انما هي كإطلاق كلمة «الدم» المنصرف الى خصوص دم الشاة كما مرّ مرارا و عليه فالاستناد إلى الرواية لما ذهب اليه المشهور بالإضافة إلى الشجرة الصغيرة تامّ لا مناقشة فيه.
ثانيتهما رواية سليمان بن خالد التي قد عرفت أنّها موثقة على نقل الشيخ و صحيحة على نقل الصدوق عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال سألته عن الرجل يقطع من الأراك بمكّة قال عليه ثمنه يتصدّق به و لا ينزع من شجر مكّة شيئا إلّا النخل و شجر الفواكه [١]. و ظاهرها ثبوت الثمن على بعض الشجر المقطوع من الأراك من أغصانه و فروعه لظهور الفرق بين قطع الأراك الظاهر في قطع الجميع كما هو مورد السؤال في الرواية المتقدمة حيث وقع التعبير فيه بقوله: فاقطعه و بين القطع من الأراك كما هو مورد السؤال في هذه الرواية فإن ظاهره قطع بعضه من أغصانه و فروعه و عليه فدلالة الرواية على ثبوت كفارة القيمة في قطع أبعاض الشجرة ظاهرة و دعوى انّها تدلّ بالأولوية على ثبوت الكفارة في القلع يدفعها انه ان كان المراد الأولوية بالنسبة إلى أصل الكفارة فهو واضح و لكنه لا يستلزم كون الكفارة الثابتة فيه هو الثمن و القيمة أيضا و من الممكن ان تكون كفارته الشاة كما في الرواية السابقة و ان كان المراد الأولوية بالنسبة إلى خصوص كفارة الثمن فهو ممنوع جدّا و كيف كان فدلالة الرواية على بعض مدّعي المشهور لا مجال للارتياب فيها
[١] الوسائل، أبواب بقية كفارات الإحرام، الباب الثامن عشر، ح ٢.