تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٥ - مسألة ٢٤- لو كان في الجدال صادقا فليس عليه كفارة
..........
عن العماني: إلّا انه نادر يمكن دعوى اتفاق الأصحاب على خلافه خصوصا بعد ان كان المحكي عنه يعمّ الصادق و الكاذب قال: من حلف ثلاث ايمان بلا فصل في مقام واحد فقد جادل و عليه دم. و لم يفصل.
و كيف كان فظاهر بعض الروايات المتقدمة كصحيحة معاوية بن عمّار و رواية أبي بصير عن أحدهما عليهما السّلام قال إذا حلف بثلاث ايمان متعمدا متتابعات صادقا فقد جادل و عليه دم، و إذا حلف بيمين واحدة كاذبا فقد جادل و عليه دم [١]، هو اعتبار التتابع بل و وقوعها في مقام واحد، و لكن جملة من الروايات الواردة فيه المتقدمة خالية عن شيء من القيدين.
قال في الجواهر ما حاصله: ان قاعدة الجمع بين الإطلاق و التقييد و ان كانت تقتضي حمل المطلق على المقيّد إلّا ان قوّة النصوص المطلقة على وجه لا تكافئها المقيدة توجب الأخذ بالمطلقة و حمل المقيدة على ارادة كونها أحد الأفراد أو على إرادة بيان اتحاد الجدال و تعدده بالنسبة إلى المجادل فيه و نحو ذلك.
و مراده من قاعدة الجمع بين الإطلاق و التقييد هنا بعد كونهما مثبتين هو ان مفهوم النصوص المقيدة يقيد إطلاق منطوق النصوص المطلقة كما ان مراده من قوة النصوص المطلقة هو اعتضادها بالفتوى و الشهرة المحققة و- ح- يرد عليه انه ان كان المراد كون الشهرة مرجّحة لإحدى الطائفتين المتعارضتين على الأخرى فالجواب انّ المطلق و المقيد ليسا من الخبرين المتعارضين أو المختلفين الذي هو الموضوع في الاخبار العلاجيّة مثل مقبولة ابن حنظلة لثبوت الجمع الدلالي بينهما فاللازم ان يقول امّا بكون الشهرة المذكورة قرينة على عدم ثبوت المفهوم للقضية الشرطية هنا لأن ثبوت
[١] الوسائل، أبواب بقية كفارات الإحرام، الباب الأوّل، ح ٤.