تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٧٤ - السادس لبس المخيط للرجال
..........
الاختيار و الضرورة و ان حكى عن صاحب الوسائل انه قيّد الجواز بالضرورة في عنوان الباب فيما قبل هذه الطبعة الحديثة منها.
الأمر الثالث: الهميان المخيط الذي يحفظ فيه النقود فإنه قد استثنى من حرمة لبس المخيط على ما هو المتسالم عليه عند الفقهاء و يدل عليه روايات متعددة:
منها صحيحة يعقوب بن شعيب قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن المحرم يصير الدراهم في ثوبه قال نعم و يلبس المنطقة و الهميان [١]. و السؤال في نفسه محتمل لأن يكون محطّه اشتمال الدراهم على التماثيل و ان يكون محطّه كون محل حفظه مثل الهميان المخيط.
و الجواب ناظر الى الجواز من كلتا الجهتين و قوله عليه السّلام فيه و يلبس المنطقة و الهميان هل المراد منه جواز لبس كلا العنوانين فيجوز شدّ المنطقة لأجل التحفظ على الإزار لا النقود أم المراد من المنطقة هي الهميان و يؤيد الثاني صحيحة أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في المحرم يشدّ على بطنه العمامة؟ قال: لا، ثم قال: كان أبي يشدّ على بطنه المنطقة التي فيها نفقته يستوثق منها فإنّها من تمام حجّة .. [٢] و الذي يسهّل الخطب انّ المتداول في هذه الأزمنة ما يحفظ فيه النقود منطقة لا أمرا آخر.
و منها رواية يعقوب بن سالم قال قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام يكون معي الدراهم فيها تماثيل و انا محرم فاجعلها في هميان و أشدّه في وسطي فقال لا بأس أو ليس هي نفقتك
[١] الوسائل، أبواب تروك الإحرام، الباب السابع و الأربعون، ح ١.
[٢] الوسائل، أبواب تروك الإحرام، الباب السابع و الأربعون، ح ٢.