تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٧ - الثاني و العشرون قلع الضرس و لو لم يدم على الأحوط
[الثاني و العشرون: قلع الضرس و لو لم يدم على الأحوط]
الثاني و العشرون: قلع الضرس و لو لم يدم على الأحوط، و فيه شاة على الأحوط (١).
(١) قلع الضرس ان كان مدميا و موجبا لخروج الدم فالحكم فيه ما مرّ في مطلق الإدماء لأنه من مصاديقه كما ذكرنا سابقا و ان لم يكن موجبا للإدماء فقد وقع ثبوت الحرمة فيه محلّ خلاف فعن ابني بابويه و الجنيد نفي البأس عن قلع الضرس و لم يوجبا شيئا لكن المحكي عن النهاية و المبسوط و الكافي و المهذب، ثبوت الشاة على من قلع ضرسه و ظاهرها عدم الفرق بين صورة الإدماء و غيرها و حكى عن الغنية ثبوت مدّ من الطعام و عن بعض طعام مسكين و لعلّ المراد واحد و لكن الجميع مشترك في الحكم بالحرمة لما عرفت من ان ثبوت الكفارة تدلّ بالدلالة التزامية على ثبوت الحرمة بلحاظ الحكم الاوّلى كما مرّ مرارا نعم حكى عن بعض ثبوت الشاة في خصوص صورة الإدماء.
هذا و امّا ما ورد في المقام من الروايات فروايتان إحداهما واردة في أصل الحكم و الثانية في الكفارة:
امّا الأولى فحسنة الحسن الصيقل انه سأل أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن المحرم تؤذيه ضرسه أ يقلعه؟ فقال: نعم لا بأس به [١]. و قد ورد في الحسن بن زياد الصيقل بعض المدائح و حكى عن المجلسي الأوّل انه يظهر من الصدوق ان كتابه معتمد عند الأصحاب و قال في محكي المستدرك: أوضحنا وثاقته، و يجري في مفاد الرواية بالإضافة إلى مورد السؤال احتمالان:
الأوّل أن يكون السؤال عن صورة الإيذاء كاشفا عن مفروغيّة عدم جواز قلع الضرس في صورة الاختيار و عدم الإيذاء و انّما كان مورد شكه صورة الإيذاء، و لذا سأل عنها و عليه فالجواب بقوله عليه السّلام «نعم لا بأس به»، لا يدلّ على أزيد من الحكم بالجواز
[١] الوسائل، أبواب تروك الإحرام، الباب الخامس و التسعون، ح ٢.