تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢١ - مسألة ٢٥- لو علم في حال السعي عدم الإتيان بالطواف قطع و اتى به
..........
الشيء المذكور فيه هو الأقل من النصف ضرورة أن الأقلية لو لم تكن منافية لذلك لا تكون مناسبة له بوجه فلا محالة يكون المراد من الشيء المستعمل في التعليل أعم من الأكثر و الأقل فيصير ذلك قرينة على كون المراد به في الصدر على تقديره أيضا ذلك.
ثانيهما التعليل الواقع في بعض روايات عروض الحيض في الأثناء الدالة على الصحة إذا عرض بعد الشوط الرابع معلّلا بأنها جاوزت النصف فإنه يستفاد منه و من مثله ضابطة كلية عامة و هي ان حصول الاختلال من جهة وجود المانع أو فقد الشرط إذا كان بعد الشوط الرابع لا يؤثر في بطلان الطواف و لزوم الإعادة من رأس و هذه الضابطة حاكمة على إطلاق الموثقة و موجبة لتقييده بصورة التجاوز عن النصف و توجب التفصيل بين الفرضين كما في الشرائع.
و الجواب عنه ما عرفت من عدم تمامية استفادة التعميم بهذا النحو من التعليل المذكور غاية الأمر استفادة التعميم بالإضافة إلى حدث الجنابة بل و الحدث الأصغر و امّا دلالته على التوسعة بحيث يكون صالحا لتقييد إطلاق الموثقة مع وروده في مقام البيان جوابا عن سؤال السائل فمحلّ نظر بل منع.
و على ما ذكرنا فالتفصيل لا يكون له مستند قابل للاتكال عليه بل الحكم ثابت بنحو الإطلاق كما في المتن غاية الأمر ثبوت الاحتياط الاستحبابي بالجمع بين الإعادة و الإتمام في صورة الأقل من النصف خروجا من خلاف مثل المحقّق كما ان هذا الاحتياط ثابت في السعي فيما إذا كان التذكر قبل الشوط الرابع لأجل بعض الأقوال المتقدمة بالنسبة الى الاستيناف و الّا فالضابطة المذكورة على تقدير صحتها موردها الطّواف و لا يجري في السّعي بوجه.