تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٧ - مسألة ٧- لا يجب الوقوف في كلّ شوط
[مسألة ٧- لا يجب الوقوف في كلّ شوط]
مسألة ٧- لا يجب الوقوف في كلّ شوط، و لا يجوز ما فعله الجهّال من الوقوف للوهن على المذهب الحقّ و الظاهر انّ منشأ الاشكال امّا دعوى كون المقام من صغريات مسألة الاجتماع المعروفة في الأصول و حيث ان الحكم بالصحة في مورد الاجتماع إذا كان عبادة كالصلاة في الدار المغصوبة محلّ اشكال فالمقام أيضا كذلك و امّا دعوى ان محلّ البحث في تلك المسألة صورة اتّحاد العنوانين و تصادق المفهومين على وجود واحد خارجي و المقام لا يكون من هذا القبيل لعدم تحقق الاتحاد بين المأمور به الذي هو الطواف و بين الوهن المذكور المحرم بل الطواف بالكيفية المذكورة مستلزم للوهن المحرم و حيث ان اللازم و هو وهن أصل المذهب الحق بمكان من المبغوضية لا يساويه كثير من المحرمات و عليه فما يوجبه يحتمل ان لا يكون صالحا للمقربية بوجه و عليه فالحكم بالبطلان في تلك المسألة لا يوجب الحكم به في المقام بل غايته الاستشكال في الصحّة و يظهر من مجموع ما أفاده في هذا الأمر انّ تمامية الشوط في كل من الأشواط السبعة تتحقق بالختم بما ابتدأ من أجزاء الحجر الأسود الأوّل و الوسط و الأخر و لا بد من ملاحظة أن الأثر المترتب على تمامية الشوط مع ان الواجب في الطواف هي سبعة أشواط إنّما يظهر في الأحكام المترتبة على الأشواط الخاصة كالشوط الرابع على ما عرفت من ان عروض الحدث الأصغر أو الأكبر بعد تماميته لا يقدح في صحة ما اتى به من الأشواط بخلاف ما إذا ان قبل تمامية الشوط الرّابع.
كما انه يظهر ان الابتداء بالحجر و الختم به انما يكون اعتبارهما بعنوان الشرطية و ان كانا معدودين من أجزاء الحقيقة لكن صرّح في المتن بان الأمر سهل و قد مرّ ترتب الثمرة على عنواني الجزئية و الشرطية.