تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٥ - مسألة ١٩- يجوز قطع الطواف المستحب بلا عذر
[مسألة ١٩- يجوز قطع الطواف المستحب بلا عذر]
مسألة ١٩- يجوز قطع الطواف المستحب بلا عذر، و كذا المفروض على الأقوى، و الأحوط عدم قطعه بمعنى قطعه بلا رجوع الى فوت الموالاة العرفية (١).
بعده لو لم نقل بان ظاهره هو الإتيان بالجميع قبل السّعي و ذلك لأنّ ما ورد مما يدلّ على التفصيل و التفريق مخدوش امّا من حيث السند و امّا من جهة المفاد فلا يصلح لتقييد الإطلاق بوجه.
و امّا لو قلنا باستحباب الصلاة الثانية و عدم وجوبها كما اخترناه فمع ملاحظة انّ التقييد و الإطلاق في باب المستحبات يغاير باب الواجبات حيث انّ الواجبات لا تكون ذات مراتب متفاوتة من حيث الشدة و الضعف و لأجله في صورة إحراز وحدة الحكم من ناحية وحدة السّبب أو من غيرها لا محيص عن التقييد و حمل المطلق على المقيد و هذا بخلاف المستحبات التي يكون أكثرها ذا مراتب مختلفة من حيث الفضيلة قلة و كثرة فإنه لا مجال فيها لحمل المطلق على المقيد بعد إمكان الحمل على اختلاف مرتبتي الفضيلة إلّا في موارد إحراز عدم الاختلاف من هذه الجهة و مع ملاحظة أن جريان قاعدة التسامح في أدلة السنن لا يختص بما إذا كان الدليل الفاقد لشرائط الحجية دالّا على أصل استحباب شيء بل يجري فيما إذا كان الدليل المذكور واردا في مقام بيان الكيفية أيضا و عليه فلا بد من الالتزام في المقام بأن أصل الإتيان بالصلاة الثانية و ان كان مستحبّا لكن الإتيان بها بعد الفراغ عن السعي أفضل لدلالة روايات متعدّدة عليه و ان كان كل واحدة منها غير خال عن الخدشة فيه كما عرفت.
(١) لا شبهة في انه يجوز قطع الطواف المستحب كصلاة النافلة و ان لم يكن مستندا الى عذر، و امّا الطواف الواجب فهل هو كالصلاة الواجبة حيث انه لا يجوز قطعها للإجماع على عدم جواز القطع بلا عذر أو انه كالطواف المستحب فيجوز قطعه كذلك قد قوىّ في المتن الثاني و المستند فيه مضافا الى القاعدة حيث انها لا تقتضي