تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٢ - الرابع عشر لبس المرأة الحلّي للزينة
..........
التي يقبله الطبع و لكن مع ذلك لا يدخل في عنوان الطيب و العطور فالمراد بالدهن الطيب هو الذي يستعمل في الأكل ثم أخذ في الاشكال على المحقّق بما يأتي البحث فيه.
و يرد عليه مضافا الى انّ دخول العطور المتعارفة في الطيب المحرم على المحرم محلّ خلاف و إشكال فإن القدر المتيقن منه كما اختاره قدّس سرّه بنفسه هو مثل الزعفران و المسك و العنبر و العود كما تقدم البحث فيه مفصّلا.
انّ حمل كلام المحقق في كفارة المقام على استعمال الدهن الذي لا يكون فيه طيب محرم بل يشتمل على رائحة طيبة لطيفة ممنوع جدّا ضرورة انّ الموضوع للكفارة هو الذي ذكره في محرمات الإحرام و جعل تركه من التروك الواجبة في حال الإحرام مع انك عرفت ان عبارته في هذا المقام مشتملة أوّلا على اتصاف الدهن بكونه فيه طيب و من الواضح وجود الفرق بين ثبوت الطيب فيه و بين كونه له رائحة طيبة، و ثانيا على حرمة استعمال الدهن المزبور إذا كانت رائحته تبقى الى ما بعد الإحرام، مع ان الدليل عليه هي صحيحة الحلبي التي وقع التعبير فيها بكون الدهن فيه مسك أو عنبر و هما من الأنواع المسلّمة للطيب التي لا يرتاب فيه و لا مجال لدعوى كون المراد من المحرم الإحرامي غير ما هو الموجب للكفارة هنا انّ المراد من قوله في عداد محرّمات الإحرام و استعمال دهن فيه طيب محرم بعد الإحرام و قبله إذا كان ريحه يبقى إلى الإحرام غير ما هو المراد في موجب الكفارة من قوله «و من استعمل دهنا طيّبا»، ضرورة وضوح الاتحاد و ظهوره، فالتوفيق بالوجه المزبور مما لا يستقيم بوجه.
نعم يقع الكلام في الدليل على ثبوت الكفارة بالادهان بالدهن الذي يكون فيه طيب أي يكون مشتملا على مثل الزعفران و المسك و العنبر خصوصا بعد ما عرفت منّا