تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٠ - الرابع عشر لبس المرأة الحلّي للزينة
..........
قال إذا خرج بالمحرم الخراج أو الدمّل فليبطه و ليداوه بسمن أو زيت [١]. و في بعض النسخ كما في الجواهر الجراح مكان الخراج كما ان المحكي عن الكافي فليربطه مكان فليبطه و الخراج- كما في مجمع البحرين- بضم المعجمة و كسرها و خفّة الراء ما يخرج في البدن من القروح و الورم و الواحدة خراجة كما انّ البط بمعنى الشقّ و معنى الربط واضح.
و صحيحة محمد بن مسلم عن إحداهما عليهما السّلام قال سألته عن محرم تشققت يداه قال فقال يدهنها بزيت أو بسمن أو إهالة [٢]. و الإهالة هو الشحم المذاب.
و امّا رواية أبي الحسن الأحمسي قال سأل أبا عبد اللَّه عليه السّلام سعيد بن يسار عن المحرم تكون به القرحة أو البثرة أو الدمّل فقال اجعل عليه بنفسج و أشباهه مما ليس فيه الريح الطيّبة [٣]. فلا بد من ان تحمل على عدم انحصار التداوي بما يكون فيه الريح الطيبة و دوران الأمر بينه و بين مثل البنفسج و امّا في صورة التوقف و الانحصار فالظاهر الجواز كما لا يخفى نعم ورد في مورد البنفسج رواية دالة على ثبوت الكفارة يأتي التعرض لها في الأمر الآتي إن شاء اللَّه تعالى.
الأمر الثالث أنه لا بأس بأكل الدهن بعد الإحرام إذا لم يكن فيه طيب و ذلك لما عرفت من ان المتعلق للحكم بالحرمة في مثل صحيحة الحلبي هو عنوان الادهان حيث قال عليه السّلام فيها: فإذا أحرمت فقد حرم عليك الدهن حتى تحلّ و قد مرّ ان الحكمين المذكورين السابقين على هذه الفقرة الواردين في مورد الادّهان قرنية على كون المراد
[١] الوسائل، أبواب تروك الإحرام، الباب الواحد و الثلاثون، ح ١.
[٢] الوسائل، أبواب تروك الإحرام، الباب الواحد و الثلاثون، ح ٣.
[٣] الوسائل، أبواب تروك الإحرام، الباب الواحد و الثلاثون، ح ٣.