تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٥ - الرّابع إدخال حجر إسماعيل عليه السلام في الطواف
..........
و منها صحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال من اختصر في الحجر الطواف فليعد طوافه من الحجر الأسود إلى الحجر الأسود [١].
و منها رواية إبراهيم بن سفيان قال كتبت الى أبي الحسن الرّضا عليه السلام امرأة طافت طواف الحج فلمّا كانت في الشوط السابع اختصرت و طافت في الحجر و صلّت ركعتي الفريضة وسعت و طافت طواف النّساء ثم أتت مني فكتب عليه السلام: تعيد [٢].
و المستفاد من الجميع عدم جواز الاكتفاء بالطواف في الحجر بل اللازم ان يكون الحجر داخلا في الطواف كالبيت و عليه فلا إشكال في هذه الجهة.
الجهة الثانية في انّه لو طاف في الحجر في جميع الأشواط السبعة المعتبرة في الطواف فلا إشكال في بطلان طوافه و لزوم إعادته من رأس من دون فرق بين صورتي العمد و السهو لإطلاق السؤال في الروايات و ترك الاستفصال في الجواب و عليه فيترتب على تعمده ما يترتب على تعمد إبطال الطواف و على سهوه ما يترتب على إبطاله سهوا و قد مرّ الكلام في ذلك في أوّل مباحث الطواف فراجع.
و امّا لو طاف من داخل الحجر شوطا واحدا- مثلا- ففيه احتمالات أربعة: بطلان ذلك الشوط فقط و لزوم إعادته بأجمعه من الحجر الى الحجر، و كفاية إتمام الشوط من موضع سلوك الحجر، و لزوم اعادة الطواف بجميع اشواطه و الفرق بين تجاوز النصف و عدمه و اللازم ملاحظة مفاد الروايات المتقدّمة فنقول:
امّا رواية الحلبي فموردها الاختصار في الشوط الواحد و مقتضى ظاهر الجواب لزوم اعادة نفس الشوط فقط غاية الأمر بتمامه من الحجر الى الحجر فيدل على بطلان
[١] الوسائل أبواب الطواف الباب الواحد و الثلاثون ح- ٣.
[٢] الوسائل أبواب الطواف الباب الواحد و الثلاثون ح- ٤.