تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٣ - الرّابع إدخال حجر إسماعيل عليه السلام في الطواف
الأشواط فالأحوط إعادة الشوط و الظاهر عدم لزوم اعادة الطواف و ان كانت أحوط (١).
(١) الكلام في هذا الأمر يقع من جهتين و لكن قبل البحث فيهما ينبغي التعرض لخصوصية حجر إسماعيل عليه السلام من جهة كونه من أجزاء البيت و أبعاضه أو خارجا عنه بجميع اجزائه فنقول: انّ المحكي عن الدروس انّ المشهور كونه منه بل في التذكرة و المنتهي ان جميعه منه و في الأوّل: انّ قريشا لما بنت البيت قصرت الأموال الطيبة و الهدايا و النذور عن عمارته فتركوا من جانب الحجر بعض البيت و قطعوا الركنين الشاميين من قواعد إبراهيم عليه السلام و ضيقوا عرض الجدار من الركن الأسود إلى الشامي الذي يليه فبقي من الأساس شبه الدكان مرتفعا و هو الذي يسمّى الشاذروان. و روى عن عائشة ان النبيّ قال ستة أذرع من الحجر من البيت.
هذا و لكن الروايات الكثيرة المعتبرة ظاهرة بل صريحة في خلافه و ان الحجر لا يكون من البيت بوجه ففي صحيحة معاوية بن عمّار قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الحجر أ من البيت هو أو فيه شيء من البيت؟ فقال: لا و لا قلامة ظفر و لكن إسماعيل دفن فيه امّه فكره أن يوطأ فجعل عليه حجرا و فيه قبور أنبياء [١].
و في رواية المفضّل بن عمر عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال الحجر بيت إسماعيل و فيه قبر هاجر و قبر إسماعيل [٢].
و في رواية الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال سألته عن الحجر فقال انّكم تسمونه الحطيم و انما كان لغنم إسماعيل و انّما دفن فيه امّه كره أن يوطأ قبرها فحجر عليه و فيه قبور أنبياء [٣].
[١] الوسائل أبواب الطواف الباب الثلاثون ح- ١.
[٢] الوسائل أبواب الطواف الباب الثلاثون ح- ٣.
[٣] الوسائل أبواب الطواف الباب الثلاثون ح- ١٠.