تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٧ - مسألة ١- لو عرضه في أثنائه الحدث الأصغر
..........
الفرض الثاني ما إذا عرضه الحدث بين النصف بالمعنى المذكور و تمامية الشوط الرّابع و مقتضى القاعدة فيه أيضا البطلان لكن لا بدّ من ملاحظة مفاد المرسلة المتقدمة تارة من جهة كلمة «النصف» المذكورة فيها و انه هل المراد منه هو النصف الصحيح يعني أربعة أشواط أو النصف الكسرى أعني ثلاثة و نصفا و اخرى من جهة عنوان التجاوز و الأقلية المذكورين فيها.
امّا من الجهة الأولى فربما يستبعد ان يكون المراد بالنصف هو النصف الواقعي الذي هو أحد الكسور التسعة المعروفة نظرا إلى انّه لو كان المراد بالنصف ذلك كان التعبير بالوصول الى الركن الثالث أسهل و اولى فإن النصف الكسرى هو الوصول الى الركن الثالث من دون فرق بين ما إذا كانت المسافة بينه و بين الكعبة قليلة أو كثيرة فإن الطواف حول الكعبة على نحو الدائرة و الوصول الى الركن الثالث هو النصف على كل تقدير.
و يدفعه انه لو كان المراد بالنصف هو الشوط الرابع التام لكان التعبير بتمامية الشوط الرابع أسهل و اولى لعدم احتماله خلاف المقصود بخلاف النصف الذي يجري فيه احتمالان فالاستبعاد المذكور في غير محلّه.
مضافا الى انّ الحكم بالصحة قد رتب في الرواية لا على النصف بل على التجاوز عن النصف فإذا كان المراد من النصف أربعة أشواط فاللازم تحقق التجاوز عنه في الحكم بالصحة و لذا حكى في الجواهر عن المسالك و المحقق الكركي تفسير التجاوز عن النصف بالأربعة و هو يدل على عدم كون المراد من النصف أربعة أشواط و كيف كان تفسير النصف بذلك خلاف الظاهر جدّا.
نعم يرد على ظاهر المرسلة عد تعرض الجواب بحسب الظاهر لجميع الصور التي