تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٩ - السادس لبس المخيط للرجال
..........
سابقا الحاكية لقصة رجل دخل محرما في مسجد الحرام ملبيّا و عليه قميص حيث حكم عليه أبو عبد اللَّه عليه السّلام بالإخراج من الرأس لأنه كان لبسه له قبل التلبية و تحقق الإحرام [١].
فإن دلالتها على حرمة لبس القميص ظاهرة خصوصا مع قوله عليه السّلام أيّ رجل ركب أمرا بجهالة فلا شيء عليه.
و كالقباء مثل صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال إذا اضطرّ المحرم الى القباء و لم يجد ثوبا غيره فليلبسه مقلوبا و لا يدخل يديه في يدي القباء .. [٢] و كالسراويل مثل صحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال: لا تلبس و أنت تريد الإحرام ثوبا تزره و لا تدرعه و لا تلبس سراويل إلّا ان لا يكون لك أزرار، و لا خفين إلّا أن لا يكون لك نعلان .. [٣] و كالثوب المزرور أي المشتمل على الزّر الذي هو بالفارسية بمعنى التكمة و كالدرع الذي يعبّر عنه بالمدرعة و الظاهر ان الخصوصية الموجودة فيه أمران أحدهما انه يلبس فوق جميع الثياب و عليها و ثانيهما اشتماله على الكمين و لأجلها يعبّر عمّا يستفاد منه في الحرب بالدرع و الدليل عليهما هي صحيحة معاوية بن عمار المتقدمة و بعض الروايات الأخر.
و القسم الثالث ما يدلّ على جواز لبس مطلق الثياب إلّا الدّرع و هي صحيحة زرارة عن أحدهما عليهما السّلام قال سألته عمّا يكره للمحرم ان يلبسه فقال: يلبس كل ثوب إلّا ثوبا يتدرعه [٤]. و الظاهر ان المراد من الكراهة في السؤال هي الحرمة فالجواب راجع الى
[١] الوسائل، أبواب تروك الإحرام، الباب الخامس و الأربعون، ح ١.
[٢] الوسائل، أبواب تروك الإحرام، الباب الرابع و الأربعون، ح ١.
[٣] الوسائل، أبواب تروك الإحرام، الباب الخامس و الثلاثون، ح ٢.
[٤] الوسائل، أبواب تروك الإحرام، الباب السادس و الثلاثون، ح ٥.