تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٣ - مسألة ١- لو عرضه في أثنائه الحدث الأصغر
..........
روايات متعددة ظاهرة في البطلان و قد قدّمنا البحث في عروض الحيض في أثناء الطواف مفصّلا فراجع.
و كيف كان فيمكن ان يقال بان عروض الحيض في أثناء الطواف في هذا الفرض إذا لم يكن موجبا للبطلان فعروض الحدث الأصغر لا يكون كذلك بطريق اولى و لكن الظاهر عدم التزام الصدوق بذلك بل يكون الحكم مختصّا بالحيض فلا يوجد مخالف في المقام.
و بعد ذلك يقع الكلام في مستند فتاوى الأصحاب و البحث فيه يقع تارة من جهة ما هو مقتضى القاعدة بعد دلالة الأدلة المتقدمة على شرطية الطهارة للطواف و اخرى من جهة ما ورد من الروايات في خصوص المقام.
فنقول: امّا من الجهة الأولى فربما يستدل للفتاوى بان مقتضى أدلة شرطية الطهارة بطلان الطواف مع عروض الحدث في الأثناء لانتفاء المشروط بانتفاء شرطه كبطلان الصلاة بذلك غاية الأمر قيام الدليل في المقام على عدم البطلان بالعروض بعد تمامية الشوط الرابع و امّا في الفرض الذي هو محل البحث فلم يدل دليل على الصحة بل اللازم رعاية القاعدة المقتضية للبطلان كما في باب الصّلاة.
و أورد عليه بعض الاعلام قدّس سرّه بما حاصله: انّ المانعيّة في الصلاة شيء و القاطعية شيء أخر و أدلة اعتبار الطّهارة مثل قوله: لا صلاة الا بطهور لا يستفاد منها الّا لزوم اقتران أجزاء الصلاة بالطهارة و امّا الأكوان المتخلّلة فلا يعتبر فيها الطهارة فلو صدر الحدث في الأثناء يتوضّأ و يأتي بالأجزاء اللاحقة و عليه يكون جميع الأجزاء مقرونة بالطهارة الّا انّه دلّ دليل خاص على قاطعية الحدث و انه موجب لعدم قابلية لحوق الأجزاء اللاحقة بالسابقة و عليه فالفساد في باب الصلاة لأجل قيام الدليل على