تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٠ - الثاني عشر قتل هوامّ الجسد
..........
و المشقة لا يدلّ على الجواز مطلقا و عليه فالرواية لا دلالة لها على حكم الإلقاء بوجه.
المبحث الخامس: في جواز النقل من مكان الى آخر و عدمه، فنقول ان كان المحلّ المنقول اليه موجبا للسقوط قطعا فهو بحكم الإلقاء بل إلقاء حقيقة و ان كان في معرض السقوط فالظاهر انه بحكم الإلقاء و ينصرف عنه دليل جواز النقل و هي صحيحة معاوية بن عمار المتقدمة في المبحث الرابع المشتملة على قوله: و ان أراد ان يحوّل قملة من مكان الى مكان فلا يضرّه كما انه لا اشكال بحسب الرواية في جواز النقل الى مكان أحفظ و أحرز من المكان الأوّل، و كذا في جواز النقل الى مكان مساو للمكان الأوّل، و امّا النقل الى مكان يكون الأوّل أحفظ منه فمقتضى إطلاق الرواية الجواز و ان كان مقتضى الاحتياط الخلاف و دعوى انصراف الرواية عن هذا الفرض ممنوعة.
ثم انه لو قلنا بجواز الإلقاء في غير القملة فجواز النقل فيه مطلقا ظاهر و ان قلنا بحرمة الإلقاء فيه فلا دليل على حرمة النقل إلّا في مورد يكون إلقاء حقيقة دون غيره من بقية الموارد.
المبحث السادس: في ثبوت الكفارة و عدمه و ظاهر المتن نفي البعد عن عدم ثبوت الكفارة و ان مقتضى الاحتياط الاستحبابي الصدقة بكف من طعام و مورد نفي البعد الاختصاص بالقتل من جهة الظاهر في ان مورد الشك صورة القتل فقط لا ما يشمل الإلقاء و مثله و العموم من جهة و هي مطلق هو أمّ الجسد من دون خصوصية للقملة من بينها مع انّ الروايات الواردة في الكفارة تدلّ على عكس ذلك و هو الاختصاص بالقملة بمعنى ورودها فيها و عدم الاختصاص بالقتل بل موردها الإلقاء الذي يكون ثبوت الكفارة فيها مستلزما للثبوت في القتل عند العرف و لو لم يكن أولى فإنّ منها:
صحيحة حمّاد بن عيسى قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن المحرم يبيّن القملة عن