تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٨ - الثاني عشر قتل هوامّ الجسد
..........
صحيحة زرارة المتقدمتين حرمة قتلها أيضا و انه لا فرق بين هوام الجسد و بين هوامّ الغير بعد كونها مصاديق لعنوان الدابة كما ان مقتضى إطلاق السؤال في بعض الروايات عن محرم قتل قملة، و ترك الاستفصال في الجواب انه لا فرق بين قمّلة النفس و قمّلة الغير.
نعم التعليل الوارد في صحيحة معاوية بن عمار المتقدمة الدالة على جواز ان يلقى المحرم الدواب كلّها إلّا القملة بقوله فإنّها من جسده، ربما يوهم اختصاص الحكم بما يرتبط بجسد المحرم و امّا ما يرتبط بالغير سواء كان إنسانا أو حيوانا فلا دليل فيه على المنع و لكن الظاهر انه لا مدخلية للإضافة إلى نفس المحرم فتدبّر.
المبحث الرابع: في عدم جواز إلقاء هوامّ الجسد منه و ظاهر المتن كما نسب الى المشهور انه لا فرق في ذلك بين القملة و غيرها لكن الروايات الدالّة على عدم الجواز، موردها القمّلة، بل لعلّه يستفاد من بعضها الاختصاص بها نظرا الى التعليل الوارد فيها و هي عبارة عن:
رواية الحسين بن أبي العلاء قال: قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام: لا يرمي المحرم القملة من ثوبه و لا من جسده متعمّدا فان فعل شيئا من ذلك فليطعم مكانها طعاما قلت: كم؟ قال:
كفّا واحدا [١].
و صحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال: قال: المحرم يلقي عنه الدّواب كلّها إلّا القملة فإنّها من جسده، و ان أراد ان يحوّل قمّلة من مكان فلا يضرّه [٢].
و ربما يقال باستفادة التعميم من العلّة المذكورة في الرواية مع انه عجيب فان المراد من العلّة هو التكون من الجسد و النشوة و التولد منه و هذا منحصر بالقملة، ضرورة
[١] الوسائل، أبواب تروك الإحرام، الباب الثامن و السبعون، ح ٣.
[٢] الوسائل، أبواب تروك الإحرام، الباب الثامن و السبعون، ح ٥.