تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٧ - مسألة ١٤- لو قصد الإتيان زائدا عليها أو ناقصا عنها بطل طوافه
[مسألة ١٤- لو قصد الإتيان زائدا عليها أو ناقصا عنها بطل طوافه]
مسألة ١٤- لو قصد الإتيان زائدا عليها أو ناقصا عنها بطل طوافه و لو أتمّه سبعا، و الأحوط إلحاق الجاهل بالحكم بل السّاهي و الغافل بالعامد في وجوب الإعادة (١).
و استمرت السيرة العملية القطعية المتصلة بزمان المعصوم عليه السلام على رعايته و لأجله لم يقع التعرض له في الروايات و لم يقع في شيء منها السؤال عن الكمية و مقدار الشوط كما وقع السؤال عنّ الحدّ- مثلا- على ما عرفت في رواية محمد بن المسلم المتقدمة الواردة في حدّ الطواف بل الروايات الواردة في هذا المجال قد وقع التعرض فيها لبعض فروع هذا الأمر و مسائله مثل الشك بين الستة و السبعة أو الزيادة على السبعة أو القران بين أسبوعين و أشباهها نعم ورد في بعض الروايات الواردة في مقام بيان اعمال الحج و العمرة و مناسكهما التعرض للسبع بنحو الإجمال و العمدة ما مرّ من ان وضوحه اغني عن بيانه أو السؤال عنه فلا شبهة في أصل اعتبار هذا الأمر.
(١) في هذه المسألة أمران:
أحدهما انه لو كان المقصود من أوّل الشروع في الطواف الإتيان بالزيادة بعنوان الجزئية للطواف أو الإتيان بالناقص كذلك فطوافه باطل و ان كان المأتي به خارجا هي السبعة و ذلك لعدم تعلق القصد بما هو الواجب و هو الطواف سبعة أشواط فلم يتعلق النية بما هو جزء للحج أو العمرة و قد عرفت في أوّل مباحث واجبات الطواف لزوم رعاية النية المتعلقة بعنوان الطواف الواجب و عليه ففي الموردين ما وقع لم يقصد و ما قصده لم يقع فهو كما لو قصد الإتيان بصلاة الصبح- مثلا- ثلث ركعات أو ركعة واحدة فإنه لا يمكن ان يقع صحيحا بوجه.
ثانيهما انه لا شبهة في الحال الجاهل المقصر بالعامد في اعتبار الأمر المذكور الذي يترتب عليه البطلان مع نيّة غيره زيادة أو نقيصة و امّا الجاهل القاصر و الساهي و الغافل فهل يلحق به أم لا احتاط في المتن وجوبا بالإلحاق و لعلّ الوجه في عدم الفتوى