تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٥ - مسألة ٤٧- لو مشى على النحو المتعارف و قطع حشيشا فلا بأس به
..........
ربما جذب النبت من أصله فأمّا ما حصده الإنسان منه و بقي أصله في الأرض فلا بأس.
و الرواية هي صحيحة محمد بن حمران قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن النبت الذي في أرض الحرم أ ينزع؟ فقال امّا شيء تأكله الإبل فليس به بأس ان تنزعه [١]. قال في التهذيب: قوله: ليس به الى آخره يعني الإبل فإنّه يخلّى عنها ترعى كيف شاءت.
لكن قال في المدارك لو قيل بجواز نزع الحشيش للإبل لم يكن بعيدا للأصل و للصحيحة المزبورة لكن قال ان الراوي جميل و محمد بن حمران قالا سألنا أبا عبد اللَّه عليه السّلام .. مع ان جميلا و عبد الرحمن بن أبي نجران قد رويا عن محمد بن حمران و كيف كان لا شبهة في انّ إرجاع الضمير في قوله ليس به .. الى الإبل خلاف الظاهر خصوصا مع كون الفعلين بصورة التأنيث. لكن هنا رواية أخرى رواها عبد اللَّه بن سنان قال قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام المحرم ينحر بعيره أو يذبح شاته؟ قال: نعم، قلت له ان يحتش لدابته و بعيره؟ قال: نعم، و يقطع ما شاء من الشجر حتى يدخل الحرم فإذا دخل الحرم فلا [٢].
و ربما يتوهم ثبوت المعارضة بينها و بين الرواية السابقة و انه بعد التساقط يرجع الى عموم المنع من قطع نبات الحرم و ذكر بعض الاعلام قدّس سرّهم انه لا مجال للمعارضة لثبوت الجمع الدلالي بينهما لأن الوجوب و الحرمة ليسا من مداليل اللفظ و انّما يستفاد كل منهما من عدم اقتران الأمر بالترخيص في الترك و عدم اقتران النهي بالترخيص في المحلّ فحينئذ يحكم العقل بالوجوب أو الحرمة و امّا مع الاقتران فلا و النهي الوارد في خبر ابن سنان مقرون بالترخيص في الفعل الوارد في الرواية الأخرى فلا يستفاد من
[١] الوسائل، أبواب تروك الإحرام، الباب التاسع و الثمانون، ح ٢.
[٢] الوسائل، أبواب تروك الإحرام، الباب الخامس و الثمانون، ح ١.