تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٥ - السابع عشر تغطية الرجل رأسه بكلّ ما يغطّيه
..........
شمول أدلّة حرمة تغطية الرأس لصورة تغطية البعض، لظهورها في تغطية الكلّ من دون ان يكون لها مفهوم، هي صحيحة عبد اللَّه بن سنان المتقدمة الظاهرة في النهي عن الاستتار بطرف الثوب إذا أصاب رأسه لأن الإصابة أعمّ من تغطية الكلّ كما في سائر موارد استعمال هذه اللفظة كما في صحيحة زرارة المعروفة في باب الاستصحاب و حجّيته المذكورة في علم الأصول التي تكون مشتملة على سؤال زرارة بمثل قوله أصاب ثوبي دم رعاف أو غيره أو شيء من المني .. فإنه من الظاهر ان الإصابة أعمّ من اصابة الجميع و كذلك في الموارد الأخر، و عليه فاصابة طرف الثوب الرأس أعمّ من اصابته الجميع فالصحيحة ظاهرة في حرمة تغطية بعض الرأس أيضا.
إذا عرفت ذلك فاعلم انّ صاحب الجواهر قدّس سرّه ذكر حمل المتاع أو الطبق أو نحوه في عداد الطين و الدواء و الحناء، و ظاهره عدم وجدان الخلاف بل النسبة إلى علمائنا كما في التذكرة فيه أيضا و عليه فمقتضى ما ذكر عمومية الحكم لما إذا كان الحمل مستلزما لستر بعض الرأس أيضا.
و لكنّه فصّل بعض الاعلام قدّس سرّهم في خصوص الحمل بين صورتي الكل و البعض و ذكر في وجهه ما ملخّصه: «ان حمل الشيء على رأسه إذا كان ساترا لجميع رأسه و تمامه كحمل الحشيش و نحوه فلا كلام في المنع لشمول الإطلاقات المانعة لذلك بعد ما عرفت من انه لا خصوصية لنوع من أنواع الساتر، و اما إذا كان موجبا لتغطية بعض الرأس كحمل الطبق و الكتاب فلا دليل على المنع لأنّ ما دلّ على المنع من اصابة بعض الرأس انّما يدلّ عليه في خصوص ما إذا كان الستر و لو ببعض الرأس مقصودا و امّا إذا لم يكن قاصدا لستر الرأس بل كان قاصدا لأمر آخر و ذلك يستلزم الستر فلا يكون مشمولا، فالذي يستفاد من النص ان يكون الستر مقصودا في نفسه و امّا المطلقات فالمستفاد