تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤١١ - مسألة ٢٣- لو شك بعد الوصول الى الحجر الأسود في انّه زاد على طوافه
..........
و امّا القول بالبناء على الأقل و الإتيان بالمشكوك فقد استدل عليه بطائفة من الروايات.
منها ما رواه الصدوق بإسناده عن رفاعة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام انه قال في رجل لا يدري ستة طاف أو سبعة قال: يبني على يقينه [١]. بناء على كون المراد من البناء على اليقين هو البناء على الأقل الذي هو المتيقن في الدوران بين الأقلّ و الأكثر و اللازم- ح- الإتيان بالمشكوك و عدم بطلان الطواف.
و يرد عليه أوّلا انه لم يثبت كون المراد منه ذلك بل يحتمل قويّا ان يكون المراد منه هو لزوم الحفظ الذي قد وقع التعبير به في بعض الروايات المتقدمة متفرعا على الحكم بالبطلان و لزوم الإعادة و قد وقع مثل هذا التعبير في الشك في أعداد ركعات الصلاة الذي يكون حكمه البناء على الأكثر و إتمام الصلاة و الإتيان بصلاة الاحتياط نظرا الى ان الطريق المحصل لليقين بالفراغ هي هذه الطريقة التي علّمها الشارع و عليه فالبناء على اليقين في المقام انّما يتحقق يرفع اليد عن الطواف المشكوك و الإتيان بسبعة أشواط بنحو اليقين هذا و لو لم يثبت ظهور الرواية فيما ذكرنا يكفي مجرد احتماله المساوي للاحتمال الأخر في عدم تمامية الاستدلال بها على البطلان و ثانيا انه على تقدير تسليم ظهور الصحيحة في مرام المستدل نقول انّها مطلقة من جهة طواف الفريضة و النافلة و إطلاقها قابل للتقييد بطواف النافلة بسبب الروايات المتقدمة الظاهرة أكثرها في طواف الفريضة و قد وقع التصريح بالتفصيل في جملة من الروايات و ان كان بعضها غير خال من ضعف السند.
[١] الوسائل أبواب الطواف الباب الثالث و الثلاثون ح- ١١.