تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤١٣ - مسألة ٢٣- لو شك بعد الوصول الى الحجر الأسود في انّه زاد على طوافه
..........
فاللازم حمل الذيل فيها على كون المراد من السؤال فيه هو السؤال عن حكم صورة حدوث الشك بعد الانصراف و عليه فالفرق بينه و بين مورد السؤال الأول انّما هو في كون المراد منه هو حدوث الشك قبل الانصراف الذي هو محل البحث و الكلام في المقام فلا دلالة للذيل على كون المراد من الصدر الظاهر في بطلان الطواف و لزوم إعادته هو استحباب الإعادة كما هو ظاهر و منها صحيحة منصور بن حازم المتقدمة التي جعلناها من أدلة المشهور فانّ صاحب المدارك قد استدل بها لمذهبه و هو البناء على الأقلّ مع انّ مورد السؤال الأول فيها هو الشك بين الستّة و السبعة و البناء على الأقل و اضافة شوط أخر مشكوك الوجود و الجواب مشتمل على التوبيخ و الاعتراض بقوله عليه السلام هلّا استأنفت الظاهر في البطلان و وجوب الإعادة ظهورا قويّا لا يبلغ ظهور صيغة الأمر في الوجوب مرتبته بوجه و لا يقبل الحمل على الاستحباب و لكنه مع ذلك استفاد منها صاحب المدارك عدم وجوب الإعادة و لزوم البناء على الأقل بقرينة الذيل الدال على انه ليس عليه شيء فيما إذا طاف و ذهب بعد ملاحظة أنّ الذهاب بمجرده لا يصلح لان يكون مصحّحا للطواف الواقع باطلا فلا بد و ان لا يكون الحكم فيه البطلان و لزوم الإعادة من رأس.
هذا و التحقيق ان يقال انه لا مجال للإشكال في ظهور الرواية في كون مورد السؤال الثاني متّحدا مع مورد السؤال الأول من جهة كون ظرف حدوث الشك بين الستّة و السبعة قبل الانصراف و بمجرد الوصول الى الحجر الأسود غاية الأمر اضافة فرض الذهاب عقيب الطواف المذكور الذي بنى فيه على الأقل و طاف شوطا أخر لكن اختلاف الحكمين و الجوابين غاية الاختلاف و عدم إمكان التصرف في الحكم الأوّل بالحمل على الاستحباب يستدعي الالتزام بأحد أمرين: