تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠ - الخامس الطيب بأنواعه
..........
الحرمة في الأربعة من دون تعرّض للشم فيها مستبعد جدّا بل الظاهر في الجمع بين الصدر و الذيل ما قدّمنا و انّ المسّ لا موضوعية له بحيث لو لم يستلزم الشمّ لجهة يكون محرّما أيضا.
و لأجل الجمود على ظاهر الأدلة الحاكم بحرمة المسّ و انه لا فرق فيه بين الحدوث و البقاء وقع الكلام بينهم في انه إذا تطيب بعد الإحرام هل يجوز له ان يزيله بيده أم لا بل يجب ان يزيله بآلة أو أمر غير المحرم بالإزالة لئلا يمسّ الطيب فالمحكي عن الدروس انه أمر الحلال بغسله أو غسله بآلة و المحكي عن التهذيب و التحرير التصريح بجواز إزالته بمباشرته و بنفسه و هو الموافق للروايات المتعددة الواردة في هذه المسألة و لا مجال لحملها على حال الضرورة و هو يؤيد ما ذكرنا من عدم كون المسّ بعنوانه محرّما كما في الموارد الأخرى التي وقع متعلقا للحكم كمسّ الميت الذي يترتب عليه وجوب الغسل فان تحقق مسمّاه يكفي في إيجاب الغسل فهل يكون المقام أيضا كذلك نعم لو وقع التدهين بالدهن الطيب يكون هذا محرّما موجبا للكفارة بل يظهر من محكي المنتهى ان عليه إجماع أهل العلم و لكن التدهين بنفسه عنوان آخر من الأمور المحرّمة للمحرم في عرض الطيب و سائر الأمور، و امّا المسّ المجرد عن الشم و عن التدهين فالظاهر انه لا يمكن الالتزام بحرمته خصوصا لو قلنا بحرمة الريحان أيضا زائدا على الطيب كما أفيد في المتن في المسألة الآتية و قد وقع معطوفا على الطيب في مثل صحيحة حريز المتقدمة فإن اللازم- ح- الالتزام بكون مجرّد مسّ الريحان و لو لم يكن مستلزما لشمّه محرما أيضا مع انه من الواضح عدم إمكان الالتزام به.
ثم ان العناوين الثلاثة الواقعة في المتن من الصبغ و الاطلاء و البخور يكون المراد بالأوّل بناء على كسر الصّاد هو الإدام المائع الذي يتخمر فيه الخبز و قد ورد في قوله