تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٤ - الرابع عشر لبس المرأة الحلّي للزينة
..........
اجتهادا، و له نظائر كثيرة خصوصا بعد ملاحظة ثبوت الاجتهاد في ذلك الرمان و أمر الإمام عليه السّلام بعض أصحابه بالجلوس في المسجد و الإفتاء للنّاس و عليه فالظاهر كون المنقول غير الرواية، بل هو النظر و الرأي و إذا لم تكن رواية فهي غير قابلة للانجبار لأن الشهرة الجابرة انّما تكون جابرة للرواية للضعيفة من بعض الوجوه و لا تكون جابرة للفتوى إلّا على تقدير القول بحجية الشهرة الفتوائية في نفسها و هي مع انها غير ثابتة كما حقق في محلّه توجب ان تكون هي المستند في المقام دون الرواية.
الثاني: انّ دهن بنفسج ليس فيه طيب و لا له رائحة طيبة كما قد وقع التصريح به في رواية الأحمسي المتقدمة في ذيل الأمر الثاني و لم يقل أحد بثبوت الكفارة في الدهن الذي لا يكون فيه طيب و لا له رائحة طيبة أصلا.
الثالث: اشتماله على ثبوت الكفارة على الجاهل أيضا و هو مما لا يقول به الأصحاب كما عرفت في عبارة الجواهر المتقدمة أنفا. نعم لو أغمض النظر عن الإشكالات المذكورة، لكانت دلالة الرواية على ثبوت الكفارة في صورة الضرورة و التداوي واضحة، و منه يظهر الثبوت في صورة الاختيار بطريق أولى كما لا يخفى.
ثم انه استدلّ صاحب الجواهر قدّس سرّهم في ذيل كلامه لوجوب الكفارة برواية عمر بن يزيد عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال: قال اللَّه تعالى في كتابه «فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ»، فمن عرض له أذى أو وجع فتعاطى ما لا ينبغي للمحرم إذا كان صحيحا فصيام ثلاثة أيام و الصدقة على عشرة مساكين يشبعهم من الطعام و النسك شاة يذبحها فيأكل و يطعم و انّما عليه واحد من ذلك [١].
و لكن الرواية مضافا الى ضعف سندها بمحمد بن عمر بن يزيد، واردة في تفسير
[١] الوسائل، أبواب بقية كفارات الإحرام، الباب الرابع عشر، ح ٢.