تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٣ - الرابع عشر لبس المرأة الحلّي للزينة
..........
هناك من ان الأكل يكون فيه الكفارة بنحو الأقوى، و غير الأكل لا دليل على ثبوت الكفارة فيه، غاية الأمر الحكم بالثبوت بنحو الاحتياط الوجوبي و من المعلوم ان الادهان لا يشمل الأكل بوجه.
و كيف كان فان قلنا في ذلك البحث بثبوت الكفارة في مطلق استعمال الطيب و الانتفاع به فالحكم بثبوتها في المقام لا يحتاج الى دليل خاص لشمول ذلك الدليل للمقام أيضا نعم يقع الكلام على هذا التقدير في تعميم الحكم بثبوت الكفارة لصورة الضرورة أيضا كما وقع التصريح به في المتن هنا تبعا للسرائر و النهاية.
و ان لم نقل بذلك بل باختصاص الكفارة بخصوص الأكل الذي لا يصدق على الادّهان بوجه فربما يقال ان المستند في ثبوت الكفارة في المقام، ما رواه ابن أبي عمير عن معاوية بن عمّار في محرم كانت به قرحة فداواها بدهن بنفسج، قال: ان كان فعله بجهالة فعليه طعام مسكين و ان كان تعمّد فعليه دم شاة يهريقه [١].
قال في الجواهر بعد نقل الرواية: «و المناقشة بكونه مقطوعا يدفعها الانجبار بالعمل كاندفاع الإضمار بظنّ إرادة الإمام عليه السّلام منه ان لم يكن القطع و كذا دعوى أخصيّته من المدعى و اشتماله على ما لا يقول به الأصحاب من الكفارة على الجاهل يدفعها عدم القول بالفصل و عدم خروج الباقي عن الحجية و- ح- فلا مناص عن القول بوجوبها فيه».
و لكن يرد على الاستدلال بالرواية وجوه من الإشكال أكثرها غير قابل للجواب أصلا:
الأوّل: انّ ما ذكر لا يكون رواية لمعاوية بن عمار بل ظاهره كون ما ذكره فتوى منه
[١] الوسائل، أبواب بقية كفارات الإحرام، الباب الرابع، ح ٥.