تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٠ - مسألة ١٨- لو زاد على سبعة سهوا
..........
و يرد عليه مضافا الى ما عرفت من عدم دلالة عبارة الصدوق في المقنع على التخيير و الى انه لا معنى للتخيير بين الصحة و البطلان أصلا ان الاحتياط في الدوران بين التعيين و التخيير في الأخذ بالمعيّن انّما هو لأجل حصول العلم بكونه موافقا بالمأمور به و إتمام الزائد و جعله طوافا كاملا لا يتحقق به ذلك بعد احتمال بطلان الطواف رأسا و لزوم إعادته بجميع اشواطه فما أفاده في غاية الغرابة و التحقيق ما ذكرنا.
الجهة الثانية في انه بعد الفراغ عن صحّة الطواف الذي زيد عليه شوط واحدا و أزيد نسيانا بمقتضى القاعدة و الروايات المتقدمة يقع الكلام في لزوم الإكمال و الإتمام أربعة عشر أشواطا و استحبابه و عدم لزوم الإكمال فيجوز الاقتصار على المأتي به فيه وجهان حكي في الجواهر عن الفاضل و الشهيدين انهم قد صرّحوا باستحباب الإكمال و استظهره من المحقق في الشرائع و غيره ممّن عدّه في ذكر المندوبات و اختاره هو أيضا مستندا الى الاتفاق على عدم وجوب طوافين و التصريح في بعض الروايات الصحيحة بأن أحدهما فريضة و الأخر ندب بضميمة ان مقتضى الأصل بقاء الأوّل على وجوبه و من المستبعد انقلاب ما نواه واجبا للندب بالنية المتأخرة.
و ذكر بعض الاعلام قدّس سرّه ما حاصله انه لا ريب في ان الأمر بالتكميل ليس امرا تكليفيّا وجوبيّا جزما لان الطواف ليس كالصلاة في وجوب المضي و حرمة القطع كما ادعي عليه الإجماع في الصّلاة و لا كأصل الحج و العمرة في وجوب الإتمام بل الطواف يجوز قطعه اختيارا و رفع اليد عنه و يذهب حيث شاء ثم يأتي به و يستأنفه برأسه من دون فرق بين ان يكون قبل الثلاثة أو بعدها و عليه فالأمر بالإكمال في الروايات لا يكون امرا وجوبيّا بل هو من الأمر في مقام توهم الحظر و المراد انه يصحّ له و يجوز له التتميم بإتيان البقية فالمستفاد منها صحة الطوافين خصوصا مع الأمر بإتيان أربع